كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (اسم الجزء: 5)
الله عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا فَكَانَ للْيَهُود يَوْم السبت وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد فجَاء الله بِنَا فهدانا ليَوْم الْجُمُعَة والسبت والأحد وَكَذَلِكَ هم تبع لنا يَوْم الْقِيَامَة نخن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق وَالله أعلم
الْآيَة 125
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ليلى الْأَشْعَرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تمسكوا بِطَاعَة أئمتكم وَلَا تخالفوهم فَإِن طاعتهم طَاعَة الله معصيتهم مَعْصِيّة الله فَإِن الله إِنَّمَا بَعَثَنِي أَدْعُو إِلَى سَبيله بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة فَمن خالفني فِي ذَلِك فَهُوَ من الهالكين وَقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله وَمن ولي من أَمركُم شَيْئا فَعمل بِغَيْر ذَلِك فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: {وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن} قَالَ: أعرض عَن أذاهم إياك
الْآيَة 126 - 128
أخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما كَانَ يَوْم أحد أُصِيب من الْأَنْصَار أَرْبَعَة وَسِتُّونَ رجلا وَمن الْمُهَاجِرين سِتَّة مِنْهُم حَمْزَة فمثلوا بهم فَقَالَت الْأَنْصَار: لَئِن أصبْنَا مِنْهُم يَوْمًا مثل هَذَا لَنُربِيَنَّ عَلَيْهِم فَلَمَّا كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أنزل الله: {وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهو خير للصابرين}
الصفحة 178