كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 5)
[١٧٠٩] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ- يَعْنِي: ابْنَ إِدْرِيسَ- حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَيَحيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ يَزِيدَ- وَهُوَ ابْنُ الْهَادِ- عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ.
قوله: ((وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ))، يعني: لا نخرج على ولاة أمورنا، ولا نقاتلهم، حتى ولو فضَّلوا علينا غيرنا، ولو منعونا حقَّنا.
وفي اللفظ الآخر: ((أَدُّوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَسَلُوا اللهَ الَّذِي لَكُمْ)) (¬١)، يعني: ولو منعكم ولاة الأمور من حقكم فاسألوا الله الذي لكم، ويجب عليكم أن تطيعوهم وتؤدوا الحق الذي لهم عليكم.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٣٦٤٠).
الصفحة 305