كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)

أحاديثُ عِدَدٌ من جهةِ نقلِ الآحادِ (¬١)، لا نقطعُ على غَيْبها، ونحنُ نقولُ كما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نُناظِرُ فيها، والقرآنُ عندَنا صفةٌ من صفاتِ الله، وهو كلامُ الله سبحانه، فسبحانَ المحيطِ علمًا بما أرادَ رسولُه - صلى الله عليه وسلم - بقولِه هذا.
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيقٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ الصَّبَّاحيُّ، قال: حدَّثنا أبو بشرٍ الهيثمُ بنُ سهلٍ، قال: حدَّثنا سَدوسُ بنُ علقمةَ، قال: حدَّثني والدِي، قال: كنتُ عندَ أنسِ بنِ مالكٍ، فقال: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "سُورةٌ منَ القرآنِ تشفعُ لصاحبِها فتُدخلُه الجنّةَ". قال: "وهي {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} " (¬٢).
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ (¬٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن عباسٍ الجُشَميِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "سُورةٌ في القرآنِ ثلاثونَ آيةً شفَعتْ لصاحبِها حتَّى غُفِرَ له" (¬٤).
---------------
(¬١) تقدم ذكرها وتخريجها في هذا الباب.
(¬٢) إسناده ضعيف، لجهالة سدوس بن علقمة وأبيه وضعف الهيثم بن سهل - وهو التُّسْتَري - وله إسناد آخر عن أنس بن مالك لكنه معلول برواية شعبة عن قتادة الآتية لحديث أبي هريرة، ويُنظر تخريجه هناك.
(¬٣) قوله: "حدثنا قاسم بن أصبغ" سقط من م.
(¬٤) إسناده ضعيف من أجل عباس الجشمي، فهو مقبول حيث يتابع، ولم يتابع، وحسّنه الترمذي والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥١)، وصححه البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٥٨٧٠/ ١).
وأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (١٢٢)، وأحمد ١٣/ ٣٥٣ (٧٩٧٥) و ١٤/ ٢٨ (٨٢٧٦)، وابن ماجة (٣٧٨٦)، وأبو داود (١٤٠٠)، والترمذي (٢٨٩١)، والبزار (٩٥٠٤) و (٩٥٠٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٥)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل كما في مختصره لتقي الدين المقريزي، ص ١٦٣، والفريابي في فضائل القرآن (٣٣)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٧٨) و (١١٥٤٨)، وابن حبان (٧٨٧) و (٧٨٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٨٣)،=

الصفحة 278