كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)
وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب (¬١). وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حدَّثنا حمزَةُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيب، قال (¬٢): أخبرنا يوسفُ بنُ واضح، قال: حدَّثنا قُدامةُ بنُ شهابٍ، عن بُرْدٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباح، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، أنَّ جبريلَ أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُعلِّمُه مواقيتَ الصَّلَواتِ، فتقدَّمَ جبريلُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خلفَه، والناسُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى الظهرَ حينَ زالتِ الشمسُ. وأتاهُ حينَ كانَ (¬٣) الظِّلُّ مثلَ شَخصِه، فصنَع كما صنَع، فتقَدَّم جبريلُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خلفَه، والناسُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى العصرَ. ثم أتاهُ حينَ وجَبت الشمسُ، فتقدَّمَ جبريلُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خلفَه، والناسُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى المغربَ. ثم أتاهُ حينَ غابَ الشَّفقُ، فتقدَّمَ جبريلُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خلفَه، والناسُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى العشاءَ. ثم أتاهُ حينَ انشقَّ الفجرُ، فتقدَّمَ جبريلُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خلفَه، والناسُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى الغَدَاةَ. ثم أتاهُ اليومَ الثانيَ حينَ كانَ ظلُّ الرَّجُلِ (¬٤) مثلَ شَخصِه (¬٥)، فصنَع مثلَ ما صنَع بالأمسِ؛ صلَّى الظهرَ. ثم أتاه حينَ كانَ ظلُّ الرَّجُل مثلَ شخصَيه، فصَنَع كما صنَع بالأمسِ، فصلَّى العصرَ.
---------------
(¬١) في الكبرى ٢/ ١٩٩ (١٥١٩).
(¬٢) في المجتبى (٥١٣). ومن طريق النسائيّ أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ١٩٢ (١٦٨٩)، وتمام كما في الروض البسّام بترتيب فوائد تمام (٢٤٠)، والمزِّيّ في تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٤٥.
وهو عند الطبراني في مسند الشاميِّين ١/ ٢١١ (٣٧٨)، والمزِّي في تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٤٥ من طريق يوسف بن واضح الهاشميّ، به. وإسناده حسن، قدامة بن شهاب: هو المازنيّ البصري، صدوق، وبُرْد: هو ابن سنان، أبو العلاء الدمشقي ثقة، وثّقه يحيى بن معين ودُحيم والنسائي وغيرهم كما في تحرير التقريب (٦٥٣)، وباقي رجاله ثقات.
(¬٣) "كان" لم ترد في الأصل.
(¬٤) في الأصل: "الرمح"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الذي في النسائي.
(¬٥) في م: "شخصيه"، والصواب ما أثبتنا، وهو الذي في سنن النسائي.