كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)

محمدِ بنِ أيُّوبَ، قال: حدَّثنا إبراهِيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن عُتبَةَ بنِ مُسلم مولى تيم، عن نافع بنِ جُبيرٍ - قال: وكانَ نافعٌ كثيرَ الرِّوايةِ عن ابنِ عباسٍ - قال: لمَّا فُرضَتِ الصَّلاةُ، وأصبَحَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
وذكره عبدُ الرَّزَّاقِ (¬١)، عن ابنِ جُريج، قال: قال نافعُ بنُ جبيرٍ وغيرُه (¬٢): لمَّا أصْبَح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - منَ اللَّيلةِ التي أُسريَ به فيها، لم يَرُعه إلَّا جبريلُ ينزلُ - صلى الله عليه وسلم - حينَ زاغَتِ الشمسُ، ولذلك سُمِّيتِ الأُولى، فأمَر، فصيحَ بأصحابِه: الصَّلاةُ جامِعةٌ. فاجتَمَعوا، فصلَّى جبريلُ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وصلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالناس؛ طوَّلَ الركعتينِ الأُوليين، ثم قصَّرَ الباقيتَين، ثم سلَّمَ جبريلُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وسلَّم النبيُّ على الناس. ثم نزلَ في العَصرِ على مِثلِ ذلك، ففعَلوا كما فعَلوا في الظهر.
---------------
= وهذا إسناد ضعيف، أحمد بن محمد بن أيوب، صاحب المغازي، يُكنى أبا جعفر صدوقٌ كانت فيه غفلةٌ لم يُدفع بحُجّة، فيما نقل الحافظ ابن حجر في التقريب (٩٣) عن أحمد بن حنبل، وقال أبو أحمد بن عديّ كما في تهذيب الكمال ١/ ٤٣٢: "روى عن إبراهيم بن سعد المغازي، وأنكرتُ عليه". وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشيّ الزُّهري، أبو إسحاق المدني، من الثقات الأثبات، وعتبة بن مسلم: هو عتبة بن أبي عتبة، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٤٤٢) ثقة، وقد عنعن عنه محمد بن إسحاق بن يسار.
وأورده ابن الملقِّن في البدر المنير ٣/ ١٧١ وقال: "وهذا حديث غريبٌ، فإنَّ المشهور أنّ أوّلَ إمامةِ جبريلَ عليه السَّلام بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنّما هي في صلاة الظُّهر، وكان الإسراءُ وفرْضُ الصَّلوات الخمس قبل الهجرة بعام، وقيل: ونصف، وقيل: كان الإسراء بعد النُّبوَّة بخمسة أعوام".
وقد نبَّه على ذلك أيضًا الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ١/ ١٧٤ فقال قبل إيراده لهذا الحديث: "تنبيه: المشهور في الأحاديث المتقدِّمة الابتداء بالظُّهر" ثم ساف هذا الحديث، وعزاه لابن أبي خيثمة.
(¬١) في المصنَّف ١/ ٤٥٤ (١٧٧٣) و ١/ ٥٣٢ (٢٠٣٠).
(¬٢) قوله: "قال نافع بن جبير وغيره" سقط من م، وهو ثابت في مصنَّف عبد الرزاق الذي ينقل منه المصنِّف.

الصفحة 335