كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)
وبـ: "الصافَّاتِ" (¬١)، وقد رُويَ بـ "الأعرافِ" (¬٢). وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ وقتَ المَغربِ له سعةٌ، وأوَّلٌ وآخِرٌ. كلُّ هذا قد احتجَّ به مَن ذكَرنا قولَهم.
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ قِراءةً منِّي عليه، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيبٍ، قال: أخبَرنا سُويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا عبدُ الله (¬٣)، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قُرِّبَ العَشَاءُ، ونُوديَ بالصَّلاةِ، فابدؤوا بالعَشَاءِ".
وحدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ: قال: حدَّثنا يحيى بنُ حبيبِ بنِ عربيٍّ، قال: حدَّثنا حمَّادٌ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قُرِّبَ العَشاءُ، وأُقيمتِ الصَّلاةُ، فابدؤوا بالعَشاءِ" (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٢٨ (٢٠٧) عن ابن شهاب الزُّهريّ عن محمد بن جُبير بن مُطعم، عن أبيه.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد في المسند ٢٧/ ٣٣٩ (١٦٧٨٣)، ومسلم (٤٦٣) (١٧٤)، وهو الحديث الأول لابن شهاب الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، وسيأتي تمام تخريجه مع مزيد كلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
(¬٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٥/ ٤٩٨ (٢١٦٣٣)، والبخاري (٧٦٤) من حديث مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال له: مالك تقرأ في المغرب بقصارٍ وقد سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بطُولى الطُّوليين". يعني: الأعراف والمائدة.
(¬٣) وهو ابن المبارك، أخرجه في الزُّهد (٤٨٨)، ومن طريقه الطبراني في الأوسط ١/ ١٥٨ (٤٩٦)، معتمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسيّ.
وهو عند مسلم (٥٥٧)، والنسائي (٨٥٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس، به.
(¬٤) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٥/ ٢٣٥ (١٩٨٣) من طريق حمّاد بن زيد، به.
وأخرجه أحمد في المسند ٢٠/ ١٤٦ (٢٤١٢٠) و ٢٠/ ٢٩١ (٢٤٢٤٦)، والبخاري (٦٧١) و (٥٤٦٥)، ومسلم (٥٦٨) من طريق هشام بن عروة، به.