كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)
وممَّا يُوضِّحُ ذلك أنَّ جابرًا سُئلَ عن مواقيتِ الصَّلاةِ في زَمنِ الحجَّاج، وعن صلاةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يذكُرْ للمغربِ إلَّا وقتًا واحدًا.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو قِلابةَ الرَّقاشيُّ، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جريرِ بنِ حازم وعبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الوارثِ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ الحسنِ، قال: كان الحجَّاجُ يُؤخِّرُ الصَّلاةَ، فسألتُ جابرَ بنَ عبدِ الله، فقال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الظُّهرَ إذا زالتِ الشمسُ، والعصرَ والشمسُ بيضاءُ نقيَّةٌ، والمغربَ إذا غرَبتِ الشمسُ، والعِشاءَ؛ إن رأى في الناسِ قلَّةً أخَّر، وإن رأى فيهم كثرةً عجَّلَ (¬١).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ غالبٍ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ حسنٍ، قال: سألنا جابرَ بنَ عبدِ الله عن صلاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكَرَ مثلَه، وزادَ: والصُّبحَ بغَلَسٍ. وفي لفظِ حديثِ مسلم بنِ إبراهيمَ: كان يُصلِّي الظُّهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشَّمسُ حيةٌ. ثم ذكَره سواءً (¬٢).
ورواه يحيى القطَّانُ، عن شُعبةَ، بإسنادِه مثلَه سواءً، إلَّا أنَّه قال: وكان - أو كانوا - يُصلُّونَ الصُّبحَ بغَلسٍ.
---------------
(¬١) أخرجه أبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٠٦ (١٠٨١) عن عبد الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشيّ، به. وأخرجه البيهقيّ في الكبرى ١/ ٤٥٥ (٢٢٢٧) من طريق عبد الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشيّ، به.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار مختصرًا ١١/ ١٥٤ (٩٢٨) من طريق وهب بن جرير بن حازم، به.
وهو عند البخاري (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦) (٢٣٣) من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة بن الحجّاج، به.
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٦٥)، وأبو داود (٣٩١) عن مسلم بن إبراهيم الفراهيديّ، به.