كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)

وكذلك رَواه حمادُ بنُ سلمة (¬١)، وحمادُ بنُ زيد (¬٢)، والدَّراوَرْديُّ، وجماعَةٌ، عن هشام بنِ عروة، عن أبيه، عن عائشةَ مثلَه.
وقال مالكٌ، عن ابنِ شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: خرَجْنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأهْلَلْنا بعمرة (¬٣).
وقال معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ حجةِ الوداع فأهْلَلْتُ بعمرة (¬٤).
وقال إبراهيمُ بنُ سعد، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشة، قالت: أهْلَلْتُ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوَداع بعُمْرة (¬٥).
وروَى ابنُ وَهْب، عن الليثِ بنِ سعد، عن أبي الزُّبير، عن جابرٌ، أنَّ عائشةَ أقْبَلَتْ مُهلَّةً بعُمرة، حتى إذا كانت بسَرِفَ، عَرَكت، فدخَل عليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فوجَدَها تَبكي، فقال: "ما يُبكِيك؟ "، قالت: حِضْتُ ولم أهلل (¬٦)، ولم أطُفْ بالبيت، والناسُ يذْهَبُون الآنَ إلى الحجِّ، قال: "فإنَّ هذا أمْرٌ قد (¬٧) كَتَبه اللهُ على بناتِ آدَمَ، فاغْتَسلي، ثم أهلِّي بالحجِّ". ففعَلْتُ، ووقَفْتُ المواقِفَ كلَّها، حتى إذا طَهُرْتُ طُفْتُ (¬٨) بالكعبة، والصفا والمروة، ثم قال: "قد حَلَلْتِ مِن حَجِّك
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (١٧٧٨)، والطحاوي في أحكام القرآن (١٢٧٨)، وفي شرح مشكل الآثار ٩/ ٤٦٣ (٣٨٤٩)، وفي شرح معاني الآثار ٢/ ٢٠٣ (٣٩٢٩).
(¬٢) سيأتي بإسناد المصنّف من طريق حماد بن زيد بعد قليل.
(¬٣) هو لفظ حديث هذا الباب وإسناده.
(¬٤) سلف تخريجه.
(¬٥) كذلك.
(¬٦) في ف ٢، ج، م: "أحلل"، والمثبت من الأصل، وهو الصواب، لأن المقصود أنها لم تهل بالحج بعد إذ كانت أهلت بالعمرة حسب.
(¬٧) سقطت هذه اللفظة من م.
(¬٨) في الأصل: "حتى إذا طَهُرَت طافت"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الأولى.

الصفحة 525