كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 5)
قيل لهم: قد روى أيوبُ بنُ موسى (¬١)، وأيوبُ السَّخْتيانيُّ (¬٢)، وإسماعيلُ بنُ أُميَّة (¬٣)، والليثُ بنُ سعد (¬٤)، وموسى بنُ عقبة (¬٥)، عن نافع، عن ابنِ عمر، أنَّه قال لما خرَج إلى مكةَ مُعْتَمرًا مخافَةَ الحَصْر، قال: ما شأنُهما إلَّا واحِدٌ، أُشْهِدُكم أنِّي قد أوجَبْتُ إلى حَجَّتي عمرةً. ثم تقدَّم فطاف لهما طوافًا واحدًا، وقال: هكذا فعَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد ذكرنا الطُّرُقَ عن هؤلاءِ في هذا الحديث، في بابِ نافِع (¬٦). والحمدُ لله.
ومن حُجَّتِهم أيضًا: حديثُ ابنِ أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "إذا رَجَعْتِ إلى مكةَ فإنَّ طَوافَكِ يُجزِئُكِ لحجِّكِ وعُمْرَتِكِ" (¬٧).
ومِن حُجَّتِهم أيضًا: حديثُ أبي الزبير، عن جابِر، رواه الليثُ (¬٨) وابنُ جريج (¬٩) وغيرُهما، عن أبي الزبير، عن جابر، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشةَ: "طوفي بالبيتِ، وبينَ الصفا والمَرْوة، ثم قد حَلَلْتِ مِن حَجِّكِ وعُمرتِكِ".
---------------
(¬١) أخرجه الحميدي في مسنده (٦٧٨)، وأحمد في المسند ٨/ ٢٠٠ (٤٥٩٥) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى بن عمرو المكّيّ الأمويّ.
وأخرجه النسائي (٢٩٣٣)، وفي الكبرى ٤/ ١٢٢ (٣٩٠٠)، والطحاوي في شرح معاني الاثار ٢/ ١٥٠ (٣٧٠٣) من طريق ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، به.
(¬٢) أخرجه الحميدي في مسنده (٦٧٨)، وأحمد في المسند ٨/ ٥٨ (٤٤٨٠)، والبخاري (١٦٣٩)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٣) من طرقٍ عن أيوب السختيانيّ، به.
(¬٣) أخرجه النسائي في المجتبى (٢٩٣٣)، وفي الكبرى ٤/ ١٢٢ (٣٩٠٠) من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أميّة وعبيد الله بن عمر، به.
(¬٤) أخرجه البخاري (١٦٤٠)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٢) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، به.
(¬٥) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٥١ (٣٧٠٤) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة، به.
(¬٦) ستأتي في سياق شرح الحديث الثاني والخمسين من أحاديث نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما إن شاء الله تعالى.
(¬٧) أخرجه مسلم (١٢١١) (١٣٣) من طريق إبراهيم بن نافع، عن عبد الله بن أبي نجيح، به.
(¬٨) سلف تخريجه قبل قليل.
(¬٩) سلف تخريجه قبل قليل.