كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(

قَوْله بَاب الْآبَار ب)
مُدَّة وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَيَجُوزُ بِغَيْرِ مَدٍّ وَتَسْكِينِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْجَمْعِ قَوْلُهُ الَّتِي عَلَى الطَّرِيقِ إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا بِضَمِّ أَوَّلِ يُتَأَذَّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ أَنَّ حَفْرَهَا جَائِزٌ فِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ لِعُمُومِ النَّفْعِ بِهَا إِذَا لَمْ يَحْصُلُ بِهَا تَأَذٍّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي وَجَدَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ سَقَى الْكَلْبَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الشُّرْبِ وَقَوْلُهُ

[2466] فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا وَأَنْ يَكُونَ حَالًا وَقَوْلُهُ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ أَيْ فِي إرواء كل ذَات كبد

(قَوْلُهُ بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى)
أَيْ إِزَالَتُهُ قَوْلُهُ وَقَالَ هَمَّامٌ إِلَخْ هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ بِلَفْظِ وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذِكْرِ شُعَبِ الْإِيمَانِ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَمَعْنَى كَوْنِ الْإِمَاطَةِ صَدَقَةً أَنَّهُ تَسَبَّبَ إِلَى سَلَامَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِ مِنَ الْأَذَى فَكَأَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَحَصَلَ لَهُ أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمْسَاكَ عَنِ الشَّرِّ صَدَقَةً عَلَى النَّفْسِ

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text