كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

عُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِمِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَطْعِمَةِ أَن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ بن بَطَّالٍ النَّهْيُ عَنِ الْقِرَانِ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ فِي الْأَكْلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الَّذِي يُوضَعُ لِلْأَكْلِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمُكَارَمَةِ لَا التَّشَاحِّ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْأَكْلِ لَكِنْ إِذَا اسْتَأْثَرَ بَعْضُهُمْ بِأَكْثَرَ من بعض لم يحل لَهُ لَهُ ذَلِك

(قَوْلُهُ بَابُ تَقْوِيمِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عدل)
قَالَ بن بَطَّالٍ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ قِسْمَةَ الْعُرُوضِ وَسَائِرِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ جَائِزٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي قِسْمَتِهَا بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ فَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُ إِذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّرَاضِي وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ وحجته حَدِيث بن عُمَرَ فِيمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ فَهُوَ نَصٌّ فِي الرَّقِيقِ وَأَلْحَقَ الْبَاقِيَ بِهِ وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ الحَدِيث الْمَذْكُور عَن بن عُمَرَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فِي كِتَابِ الْعِتْقِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text