كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

بنت حميد أَي بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهِيَ مَعْدُودَةٌ فِي الصَّحَابَةِ وَأَبُوهُ هِشَامٌ مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ كَافِرًا وَقَدْ شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ فَتْحَ مِصْرَ وَاخْتَطَّ بِهَا فِيمَا ذكره بن يُونُسَ وَغَيْرُهُ وَعَاشَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ قَوْلُهُ وَدَعَا لَهُ زَادَ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَحْكَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زُهْرَةَ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث بن وَهْبٍ بِتَمَامِهِ فَوَهَمَ قَوْلُهُ وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ فَيَلْقَاهُ بن عمر وبن الزُّبَيْرِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ رَوَاهُ الْخَلْقُ فَلَمْ يَذْكُرْ أحد هَذِه الزِّيَادَة إِلَى آخرهَا الا بن وَهْبٍ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ بن وهب وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ تفرد بِهِ بن وَهْبٍ قَوْلُهُ فَيَقُولَانِ لَهُ أَشْرِكْنَا هُوَ شَاهِدُ التَّرْجَمَةِ لِكَوْنِهِمَا طَلَبَا مِنْهُ الِاشْتِرَاكَ فِي الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَأَجَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ وَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ غَيْرِهِمْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَيَكُونُ حُجَّةً وَفِي الْحَدِيثِ مَسْحُ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَتَرْكُ مُبَايَعَةِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَالدُّخُولُ فِي السُّوقِ لِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَطَلَبِ الْبَرَكَةِ حَيْثُ كَانَتْ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّعَةَ مِنَ الْحَلَالِ مَذْمُومَةٌ وَتَوَفُّرُ دَوَاعِي الصَّحَابَةِ عَلَى إِحْضَارِ أَوْلَادِهِمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِالْتِمَاسِ بَرَكَتِهِ وَعَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِجَابَةِ دُعَائِهِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَكَانَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ فَعَزَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِلْبُخَارِيِّ فَأَخْطَأَ ثَانِيهِمَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ زِيَادَةً لَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسَخِ غَيْرِهَا وَلَفْظُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ يَدْخُلُ السُّوقَ وَقَدْ رَبِحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا بِبَرَكَةِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ حَيْثُ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ فَبَرَّكَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(قَوْلُهُ بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ)
أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثي بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا أَيْ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِتْقِ فَرْعُ صِحَّةِ الْمِلْكِ

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text