كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

أَحْمد وَإِسْحَاق وبن الْمَدِينِيّ والْحميدِي وبن أبي شيبَة عَن بن عُيَيْنَةَ وَوَجَّهَ الْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَةَ الْمَذْكُورَةَ بِأَنَّ أَصْلَهَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ مَمْلُوكَهُ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ فَمَاتَ فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَاعَهُ مِنْ نُعَيْمٍ كَذَلِكَ رَوَاهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَقَوْلُهُ فَمَاتَ مِنْ بَقِيَّةِ الشَّرْطِ أَيْ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدَثِ وَلَيْسَ إِخْبَارًا عَنْ أَن الْمُدبر مَاتَ فَحذف من رِوَايَة بن عُيَيْنَةَ قَوْلَهُ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَوَقَعَ الْغَلَطُ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ اه وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَمَّا وَقَعَ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فِي الْبَابِ الْمَذْكُور وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ)
أَيْ حُكْمُهُ وَالْوَلَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ حَقُّ مِيرَاثِ الْمُعْتِقِ مِنَ الْمُعْتق بِالْفَتْح أورد فِيهِ حَدِيث بن عُمَرَ الْمَشْهُورَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ تَوْجِيهِ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِ مِنْ دَلَالَةِ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ وَحَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ وَسَيَأْتِي بَعْدَ عَشَرَةِ أَبْوَابٍ وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْلِهِ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ وَإِن كَانَ لَمْ يَسُقْهُ هُنَا بِهَذَا اللَّفْظِ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَيْهِ كَعَادَتِهِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ حَصْرُهُ فِي الْمُعْتِقِ فَلَا يَكُونُ لِغَيْرِهِ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَمَّا كَانَ الْوَلَاءُ كَالنَّسَبِ كَانَ مَنْ أَعْتَقَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ كَمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ثَبَتَ لَهُ نَسَبُهُ فَلَوْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يَنْتَقِلْ نَسَبُهُ عَنْ وَالِدِهِ وَكَذَا إِذَا أَرَادَ نَقْلَ وَلَائِهِ عَنْ مَحَله لم ينْتَقل

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text