كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ السَّيِّدِ فَيَعْمَلُ عَمَلًا وَاحِدًا وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَجْرَيْنِ بِالِاعْتِبَارَيْنِ وَأَمَّا الْعَمَلُ الْمُخْتَلِفُ الْجِهَةِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْرَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ وَلَا حَجَّ فِي حَالِ الْعُبُودِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُ

[2549] قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة الْأَخير حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ قَوْلُهُ نَعِمَّا لِأَحَدِهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِدْغَامِ الْمِيمِ فِي الْأُخْرَى وَيَجُوزُ كَسْرُ النُّونِ وَتُكْسَرُ النُّونُ وَتُفْتَحُ أَيْضًا مَعَ إِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَحْرِيكِ الْمِيمِ فَتِلْكَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ قَالَ الزَّجَّاجُ مَا بِمَعْنَى الشَّيْءِ فَالتَّقْدِيرُ نِعْمَ الشَّيْءُ وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ نُعْمَى بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَقْصُورٌ بِالتَّنْوِينِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى إِنْ ثَبَتَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ وَقَالَ بن التِّينِ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَيِ الْقَابِسِيِّ نِعِمَّ مَا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا وَلَا وَجْهَ لَهُ وَإِنَّمَا صَوَابُهُ إِدْغَامُهَا فِي مَا وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ نعما يعظكم بِهِ قَوْلُهُ يُحْسِنُ هُوَ مُبَيِّنٌ لِلْمَخْصُوصِ بِالْمَدْحِ فِي قَوْلِهِ نِعِمَّ زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللَّهِ أَيْ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن الْأَعْمَال بالخواتيم

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text