كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

عَلَى النَّدْبِ فِيمَا خَفَّ مِنَ الْهَدَايَا وَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِتَرْكِ الْمُشَاحَّةِ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ حِكَايَةَ أَبِي يُوسُفَ الْمَشْهُورَةَ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَتِ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَلَا يُخَصُّ الْقَلِيلُ مِنَ الْكَثِيرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ فَوَاضِحٌ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فَقَالَ اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الِاسْتِقْرَاضِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ لِصَاحِبِ السَّنِّ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى حَقِّهِ وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَهَذَا مَصِيرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِ إِلَى اتِّحَادِ حُكْمِ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ثَانِيهمَا حَدِيث بن عُمَرَ فِي هِبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ الْبِكْرَ الَّذِي كَانَ رَاكِبَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبُيُوعِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ كَمَا تَقَرَّرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ نَازَعَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيهِ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ إِلْحَاقَ الْمُشَاعِ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ الْمُشَاعِ وَإِلْحَاقَ الْكَثِيرِ بِالْقَلِيلِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ

(قَوْلُهُ بَابُ إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ)
فَهُوَ جَائِزٌ أَيْ وَتَنْزِلُ التَّخْلِيَةُ مَنْزِلَةَ النَّقْلِ فَيَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا فَتَصِحُّ الْهِبَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ

[2611] قَوْلُهُ وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ إِلَخْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابٌ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text