كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(قَوْلُهُ بَابُ كَيْفَ يُكْتَبُ هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ أَوْ نَسَبَهُ)
أَيْ إِذَا كَانَ مَشْهُورًا بِدُونِ ذَلِكَ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ اللَّبْسُ فِيهِ فَيُكْتَفَى فِي الْوَثِيقَةِ بِالِاسْمِ الْمَشْهُورِ وَلَا يلْزم ذكر الْجد وَالنَّسَبِ وَالْبَلَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَكْتُبُ فِي الْوَثَائِقِ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَنَسَبَهُ فَهُوَ حَيْثُ يُخْشَى اللَّبْسُ وَإِلَّا فَحَيْثُ يُؤْمَنُ اللَّبْسُ فَهُوَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَنَسَبِهِ فَقِيلَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَبِيلَتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالتَّرَدُّدُ بَيْنَ الْقَبِيلَةِ وَالنِّسْبَةِ وَقِيلَ بِالنَّصْبِ فِعْلٌ مَاضٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ أَيْ سَوَاءٌ نَسَبَهُ أَوْ لَمْ يَنْسُبْهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَبِهِ جَزَمَ الصَّغَانِيُّ

[2698] قَوْلُهُ لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ سَيَأْتِي فِي الشُّرُوطِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بَيَانُ سَبَبِ ذَلِكَ مُطَوَّلًا وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا من طَرِيق إِسْرَائِيل عَن بن إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي بَابِ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مِنَ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَذْكُرُ هُنَاكَ بَيَانَ الْخِلَافِ فِي مُبَاشَرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَةَ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا اقْتِصَارُ الْكَاتِبِ عَلَى قَوْلِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَبٍ وَلَا جَدٍّ وَأَقَرَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاقْتصر عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَذَلِكَ كُله لأمن الالتباس

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text