كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(قَوْلُهُ بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ)
ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الَّذِي أقْرض الْألف الدِّينَار وَأثر بن عمر وَعَطَاء فِي تَأْجِيل الْقَرْض وقدمضى جَمِيعُ ذَلِكَ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْقَرْضِ وَسَقَطَ جَمِيعُ ذَلِكَ هُنَا لِلنَّسَفِيِّ لَكِنْ زَادَ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي تَلِيهِ فَقَالَ بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ وَالْمُكَاتَبِ إِلَخْ قَوْلُهُ بَابُ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يحل من الشُّرُوط الَّتِي تخَالف كِتَابَ اللَّهِ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَعَمُّ مِنْ تِلْكَ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُهُمَا وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ أَيْضًا مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ وَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ قَصَدَ تَفْسِيرَ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي وَهُنَا أَرَادَ تَفْسِيرَ

[2735] قَوْلِهِ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَظْهَرَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا نَقله عَن عمر أَو بن عُمَرَ وَتَوْجِيهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِكِتَابِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ حُكْمُهُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَصًّا أَوْ مُسْتَنْبَطًا وَكُلُّ مَا كَانَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُكَاتَبِ شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ وَصَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرٍ وَوَقَعَ لَنَا مَرْوِيًّا مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ عَنْهُ قَوْله وَقَالَ بن عُمَرَ أَوْ عُمَرُ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلَخْ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَقَالَ بن عُمَرَ فَقَطْ وَلَمْ يَقُلْ أَوْ عُمَرُ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيِ الْمُصَنِّفُ يُقَالُ عَنْ كِلَيْهِمَا عَن عمر وَعَن بن عُمَرَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ الْعتْق

الصفحة 353

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text