كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(قَوْلُهُ بَابُ الْإِشْهَادِ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ)
أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورَ آنِفًا لِقَوْلِهِ فِيهِ أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ وَأَلْحَقَ الْمُصَنِّفُ الْوَقْفَ بِالصَّدَقَةِ لَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِذَلِكَ بِقِصَّةِ سَعْدٍ نَظَرٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ أُشْهِدُكَ يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْإِشْهَادِ الْمُعْتَبَرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْإِعْلَامُ وَاسْتَدَلَّ الْمُهَلَّبُ لِلْإِشْهَادِ فِي الْوَقْفِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَشْهِدُوا إِذَا تبايعتم قَالَ فَإِذَا أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ فِي الْبَيْعِ وَلَهُ عِوَضٌ فَلَأَنْ يُشْرَعَ فِي الْوَقْفِ الَّذِي لَا عوض لَهُ أولى وَقَالَ بن الْمُنِيرِ كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ دَفْعَ التَّوَهُّمِ عَمَّنْ يَظُنُّ أَنَّ الْوَقْفَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ فَيُنْدَبُ إِخْفَاؤُهُ فَبَيَّنَ أَنَّهُ يَشْرَعُ إِظْهَارُهُ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ أَنْ يُنَازَعَ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا مِنَ الْوَرَثَةِ قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم إِلَى

[2763] قَوْلِهِ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى وَفِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قل الله يفتيكم فِيهِنَّ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي التَّفْسِيرِ وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ عَزْوَ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى كتاب الْوَصَايَا

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text