كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

وَفِي الْمَغَازِي وَالنِّكَاحِ وَالْأَشْرِبَةِ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ فَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْبُيُوعِ وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْجِزْيَة وَغَيرهَا وشيبان هُوَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِرَاسٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الصُّلْحِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَفِي الْهِبَةِ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ فِيهِ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا دَالٌ مَكْسُورَةٌ بِصِيغَةِ فِعْلِ الْأَمْرِ أَيِ اجْعَلْ كُلَّ صِنْفٍ فِي بَيْدَرٍ أَيْ جَرِينٍ يَخُصُّهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ فَبَادِرْ وَقَوْلُهُ وَلَا أَرْجِعُ إِلَى أَخَوَاتِي تَمْرَةً كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِتَمْرَةٍ بِإِثْبَاتِهَا قَوْلُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أُغْرُوا بِي يَعْنِي هيجوا بِي فأغرينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء وَقَعَ هَذَا لِلْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ وَأُغْرُوا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ يُقَالُ أُغْرِيَ بِكَذَا إِذَا لَهِجَ بِهِ وَأُوْلِعَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَغْرَيْنَا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء الْإِغْرَاءُ التَّهْيِيجُ وَالْإِفْسَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ خَاتِمَةٌ اشْتَمَلَ كِتَابُ الْوَصَايَا وَمَا مَعَهُ مِنْ أَبْوَابِ الْوَقْفِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى سِتِّينَ حَدِيثًا الْمُعَلَّقُ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ طَرِيقًا وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِصُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَحَدِيث بن عَبَّاسٍ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَحَدِيثِهِ هُمَا وَالِيَانِ وَحَدِيثِهِ فِي قِصَّةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَحَدِيثِ الدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَمَّا حَدِيثُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَمَذْكُورٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِالْمَعْنَى وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ رُومَةَ فَمَا هُوَ عِنْدَهُ لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الشُّرْبِ مُخْتَصَرًا مُعَلَّقًا وَأَغْفَلَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ هُنَا وَهُنَاكَ وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ اثْنَان وَعِشْرُونَ أثرا وَالله تَعَالَى أعلم

الصفحة 414

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text