كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(قَوْلُهُ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ شِرْبٌ فِي حَائِطٍ أَوْ نَخْلٍ)
هُوَ مِنَ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ أَيْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الْحَائِطِ أَوْ نَصِيبٌ فِي النَّخْلِ قَوْلُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَابِ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ وَوَصَلَهُ بِمَعْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ وَلِلْبَائِعِ الْمَمَرُّ وَالسَّقْيُ حَتَّى يَرْفَعَ أَيْ ثَمَرَتَهُ وَكَذَلِكَ رَبُّ الْعَرِيَّةِ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اسْتَنْبَطَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ فَوَهم فِي ذَلِك وهما فَاحِشا وَقَالَ بن الْمُنِيرِ وَجْهُ دُخُولِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي الْفِقْهِ التَّنْبِيهُ عَلَى إِمْكَانِ اجْتِمَاعِ الْحُقُوقِ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ هَذَا لَهُ الْمِلْكُ وَهَذَا لَهُ الِانْتِفَاعُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الْبَائِعِ الثَّمَرَةَ دُونَ الْأَصْلِ فَيَكُونُ لَهُ حَقُّ الِاسْتِطْرَاقِ لِاقْتِطَافِهَا فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْعَرِيَّةِ قَالَ وَعِنْدَنَا خِلَافٌ فِيمَنْ يَسْقِي الْعَرِيَّةَ هَلْ هُوَ عَلَى الْوَاهِبِ أَوِ الْمَوْهُوبَةِ لَهُ وَكَذَلِكَ سَقْيُ الثَّمَرَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ فِي الْبَيْعِ قِيلَ عَلَى الْبَائِعِ وَقيل على المُشْتَرِي فَلَا تغتر بِنَقْل بن بَطَّالٍ الْإِجْمَاعَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِك خَمْسَة أَحَادِيث الأول حَدِيث بن عُمَرَ مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ وَعَلَى بَيَانِ شَيْءٍ مِنِ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِيهِ فِي بَابِ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ

[2379] قَوْلُهُ وَمَنِ ابْتَاعَ عبدا وَله مَال الخ قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ اسْتُدِلَّ بِهِ لِمَالِكٍ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ لِإِضَافَةِ الْمِلْكِ إِلَيْهِ بِاللَّامِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي الْمِلْكِ قَالَ غَيْرُهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَن العَبْد إِذا ملكه سَيّده مَا لَا فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَكَذَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ لَكِنَّهُ إِذَا بَاعَهُ بَعْدَ

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text