كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

الصَّدَقَةِ فَلَمَّا جَاءَتِ الصَّدَقَةُ أَوْفَى صَاحِبَهُ مِنْهَا وَلَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَوْفَاهُ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمُقْتَرَضُ مِنْهُ كَانَ أَيْضًا مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ أَوِ التَّأَلُّفِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِجِهَتَيْنِ جِهَةِ الْوَفَاءِ فِي الْأَصْلِ وَجِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ فِي الزَّائِدِ وَقِيلَ كَانَ اقْتَرَضَهُ فِي ذِمَّتِهِ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَجِدِ الْوَفَاءَ صَارَ غَارِمًا فَجَازَ لَهُ الْوَفَاءُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَقِيلَ كَانَ اقْتِرَاضُهُ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ اشْتَرَى مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ بَعِيرًا مِمَّنِ اسْتَحَقَّهُ أَوِ اقْتَرَضَهُ مِنْ آخَرَ أَوْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ لِيُوَفِّيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَقْوَى وَيُؤَيِّدُهُ سِيَاقُ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَنْبِيهٌ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ قَالَ الْبَزَّارُ لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَمَدَارُهُ عَلَى سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بمنى وَذَلِكَ لما حج وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ حُسْنِ التَّقَاضِي)
أَيِ اسْتِحْبَابِ حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَتَجَوَّزُ عَنِ الْمُوسِرِ وَيُخَفِّفُ عَنِ الْمُعْسِرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا مِنْ كِتَابِ الْبيُوع وَقَوله

[2391] فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَقِيلَ لَهُ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ وَوَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فَقِيلَ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَعبد الْملك هُوَ بن عُمَيْر

(قَوْلُهُ بَابُ هَلْ يُعْطَى أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ)
هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِ يُعْطَى عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَاضِيَ قَبْلُ بِبَابٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِيهِ وَيَحْيَى الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ الْقَطَّانُ وَسُفْيَانُ شَيْخُهُ هُوَ الثَّوْرِيُّ وَسَيَأْتِي بَعْدَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَتِهِ عَن شيخ لَهُ آخر وَهُوَ شُعْبَة

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text