كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(قَوْلُهُ بَابُ مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ)
[2397] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ تَقَدَّمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَسِيَاقُهُ هُنَاكَ أَتَمُّ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ ثَمَّ وَالسِّيَاقُ الَّذِي هُنَا كَأَنَّهُ لِلْإِسْنَادِ الثَّانِي وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي الْيَمَانِ الْمُفْرَدَةَ هُنَاكَ صَرَّحَ فِيهَا بِالْإِخْبَارِ مِنْ عُرْوَةَ لِلزُّهْرِيِّ وَذكر هَا هُنَا بالعنعنة وَإِسْمَاعِيل الْمَذْكُور هُنَا هُوَ بن أَبِي أُوَيْسٍ وَأَخُوهُ هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ أَبُو بكر وَهُوَ بكنيته أشهر وَسليمَان هُوَ بن بِلَالٍ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ قَالَ الْمُهَلَّبُ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ سَدُّ الذَّرَائِعِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ ذَرِيعَةٌ إِلَى الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَالْخُلْفِ فِي الْوَعْدِ مَعَ مَا لِصَاحِبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقَالِ اه وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الدَّيْنِ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي هَذِهِ الْغَوَائِلِ أَوْ مِنْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى وَفَائِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى تَبِعَتُهُ وَلَعَلَّ ذَلِكَ هُوَ السِّرُّ فِي إِطْلَاق التَّرْجَمَة ثمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَة بن الْمُنِيرِ لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الدَّيْنِ وَجَوَازِ الِاسْتِدَانَةِ لِأَنَّ الَّذِي اسْتُعِيذَ مِنْهُ غَوَائِلُ الدَّيْنِ فَمَنِ ادَّانَ وَسَلِمَ مِنْهَا فَقَدْ أَعَاذَهُ الله وَفعل جَائِزا

(قَوْلُهُ بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا)
قَالَ بن الْمُنِيرِ أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُخِلُّ بِالدِّينِ وَأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ مِنْهُ لَيْسَتْ لِذَاتِهِ بَلْ لِمَا يُخْشَى مِنْ غَوَائِلِهِ وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَلْيَأْتِنِي وَأَشَارَ بِهِ إِلَى بَقِيَّتِهِ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَمَّا فُتِحَتِ الْفُتُوحُ صَارَ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَى بِتَمَامِهِ فِي الْكَفَالَةِ وَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ وَفِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ

[2398] كَلًّا بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ عِيَالًا وَقَوْلُهُ ضَيَاعًا بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عِيَالًا أَيْضًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ جُعِلَ اسْمًا لِكُلِّ مَا هُوَ بِصَدَدِ أَنْ يَضِيعَ مِنْ وَلَدٍ أَوْ خَدَمٍ وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ كَسْرَ الضَّادِ وَجَوَّزَهُ غَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ جمع ضائع كجياع وجائع

(قَوْلُهُ بَابُ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ)
تَرْجَمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ مَضَى تَامًّا فِي الْحِوَالَة مَعَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَعبد الْأَعْلَى الَّذِي فِي الْإِسْنَاد هُوَ بن عبد الْأَعْلَى الْبَصْرِيّ

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text