كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

بَاب كَيفَ تعرف لقطَة أهل مَكَّة كَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى إِثْبَاتِ لُقَطَةِ الْحَرَمِ فَلِذَلِكَ قَصَرَ التَّرْجَمَةَ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي النَّهْيِ عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ أَوْ إِلَى تَأْوِيلِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ عَنِ الْتِقَاطِهَا لِلتَّمَلُّكِ لَا لِلْحِفْظِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَقَدْ صَحَّحَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا سَاقه الْمُؤلف من حَدِيثي بن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ كَيْفِيَّةُ التَّعْرِيفِ الَّتِي تَرْجَمَ لَهَا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يخْتَلف

[2433] قَوْله وَقَالَ طَاوس عَن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْحَجِّ فِي بَابِ لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ قَوْلُهُ وَقَالَ خَالِدٌ هُوَ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَخْ هُوَ طَرَفٌ أَيْضًا وَصَلَهُ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ فِي بَاب مَا قيل فِي الصواغ قَوْلُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الرِّبَاطِيُّ فِيمَا حَكَاهُ بن طَاهِرٍ وَالدَّارِمِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ قَوْلُهُ حَدثنَا روح هُوَ بن عبَادَة وزَكَرِيا هُوَ بن إِسْحَاقَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

[2434] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى هُوَ الْبَلْخِيُّ وَفِي الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ تَصْرِيحُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ بِالتَّحْدِيثِ مَعَ أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَةً مِنَ الْمُدَلِّسِينَ فِي نَسَقٍ قَوْلُهُ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخُطْبَةَ وَقَعَتْ عَقِبَ الْفَتْحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ وَقَعَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ عَقِبَ قَتْلِ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَفِي السِّيَاقِ حَذْفٌ هَذَا بَيَانُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَوْلُهُ الْقَتْلُ بِالْقَافِ وَالْمُثَنَّاةِ لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْفَاءِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ وَالثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ أَيْضًا فِي الْعِلْمِ قَوْلُهُ وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ أَيْ مُعَرِّفٍ

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text