كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 5)

(قَوْلُهُ بَابُ قِصَاصِ الْمَظَالِمِ)
يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ بَابُ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَقَوْلُهُ

[2440] بِقَنْطَرَةٍ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا طَرَفُ الصِّرَاطِ مِمَّا يَلِي الْجَنَّةَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ بَيْنَ الصِّرَاطِ وَالْجَنَّةِ وَقَوْلُهُ فَيَتَقَاصُّونَ بِتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ يَتَفَاعَلُونَ مِنَ الْقِصَاصِ وَالْمُرَادُ بِهِ تَتَبُّعُ مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْمَظَالِمِ وَإِسْقَاطُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَقَوْلُهُ حَتَّى إِذَا نُقُّوا بِضَمِّ النُّونِ بَعْدَهَا قَافٌ مِنَ التَّنْقِيَةِ وَوَقَعَ لِلْمُسْتَمْلِيِّ هُنَا تَقَصَّوْا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَكْمَلُوا التَّقَاصَّ قَوْلُهُ وَهُذِّبُوا أَيْ خُلِّصُوا مِنَ الْآثَامِ بِمُقَاصَصَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْآتِي ذِكْرُهُ فِي التَّوْحِيدِ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ هُنَا بَعْضُهُمْ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ وَقَالَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَخْ وَصَلَهُ بن مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهِ تَصْرِيحَ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ بِالتَّحْدِيثِ وَاسْمُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَلِيُّ بْنُ دُؤَادَ بِضَمِّ الدَّالِ بعْدهَا همزَة

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَلَا لَعْنَةُ الله على الظَّالِمين)
ذكر فِيهِ حَدِيث بن عُمَرَ يُدْنِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي التَّوْحِيدِ وَفِي كتاب الرقَاق الْإِشَارَة إِلَيْهِ وَقَوله

[3389] فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَنَفَهُ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْفَاءِ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَوَقَعَ لِأَبِي ذَرٍّ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ قَالَهُ عِيَاضٌ وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي أَبْوَابِ الْغَصْبِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ عُمُومَ قَوْلِهِ هُنَا أَغْفِرُهَا لَكَ مَخْصُوصٌ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَاضِي فِي الْبَابِ قَبْلَهُ

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text