كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 5)
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ
4 - (بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ)
الصَّعَالِيكُ جَمْعُ صُعْلُوكٍ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالصُّعْلُوكُ كَعُصْفُورٍ الْفَقِيرُ وَتَصَعْلَكَ افْتَقَرَ وَالْمُرَادُ مِنَ الِاسْتِفْتَاحِ بِهِمُ الِاسْتِنْصَارُ بِهِمْ
رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَفِي رِوَايَةٍ يَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلُهُ يَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَطْلُبُ النَّصْرَ بِدُعَاءِ فُقَرَائِهِمْ تَيَمُّنًا بِهِمْ وَلِأَنَّهُمْ لانكسار خواطرهم دعاءهم أَقْرَبُ إِجَابَةً وَرَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِلَفْظِ كان يستفتح بصعاليك المهاجرين
قال القارىء أَيْ بِفُقَرَائِهِمْ وَبِبَرَكَةِ دُعَائِهِمْ
وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءكم الفتح قال القارىء وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّقْيِيدِ بِالْمُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ فُقَرَاءُ غُرَبَاءُ مَظْلُومُونَ مُجْتَهِدُونَ مُجَاهِدُونَ فَيُرْجَى تَأْثِيرُ دُعَائِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ عَوَامِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَغْنِيَائِهِمُ انْتَهَى
[1702] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ) الْأَزْدِيُّ أَبُو عُتْبَةَ الشَّامِيُّ الدَّارَانِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ) الْفَزَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو عَدِيٍّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَوْلُهُ (اِبْغُونِي) قَالَ الطِّيبِيُّ بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ وَالْوَصْلِ يُقَالُ بَغَى يَبْغِي بُغَاءً إِذَا طَلَبَ وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَتَعْلِيمٌ مِنْهُ انْتَهَى
الصفحة 291