كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 5)

قَالَهُ فِي النَّيْلِ (وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ مِنَ الْأَمْوَاتِ (فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ) فِيهِ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ إِذَا دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ كَمَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ (وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) أَيْ إِلَى جِدَارِ اللَّحْدِ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَفِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى تَعْظِيمِ الْمُعَظَّمِ عِلْمًا وَعَمَلًا حَيًّا وَمَيِّتًا (فَمَاتَ أَبِي) أَيْ عَامِرٌ وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ (فَقُدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلَيْنِ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ وَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ خَبَّابٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَأَخْرَجَهُ أيضا البخاري وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ قَتْلَى أُحُدٍ وَذَكَرَهُ حَمْزَةُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن ماجه

4 - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشُورَةِ قَالَ فِي المجمع)
المشورة بضم معجمة وسكون واو بسكون معجمة وَفَتْحِ وَاوٍ لُغَتَانِ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِكَذَا أَمَرَهُ بِهِ وَهِيَ الشُّورَى وَالْمَشُورَةُ مَفْعَلَةٌ لَا مَفْعُولَةٌ وَاسْتَشَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ الْمَشُورَةَ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْمَشُورَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ لُغَتَانِ وَالْأُولَى أَرْجَحُ انْتَهَى
[1714] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ

الصفحة 304