كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= رقم ٤٨٢٨) من طريق هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال: قال زيد بن ثابت: الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى: مسجد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
قال عروة: مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم خير منه، إنما أنزلت في مسجد قباء، وسنده صحيح.
وأخرجه ابن جرير برقم (١٧٢٠٢) من طريق عثمان بن عبيد الله، عن ابن عمرو وزيد بن ثابت وأبي سعيد قالوا: الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى: مسجد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
وفي إسناده شيخ ابن جرير الطبري: سفيان بن وكيع، وتقدم في الحديث [٨٦٢] أن حديثه ساقط.
وهناك من قَالَ: الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التقوى هو مسجد قباء كما قال عروة بن الزبير - كما سبق -.
وقد ذكر ابن جرير القولين جميعًا، ثم قال (١٤ / ٤٧٩) : ((وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: هو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لصحة الخبر بذلك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم)) .
ويعني ابن جرير بقوله هذا: حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مَرَّ بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التقوى؟ قال: قال أبي: دخلت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: فأخذ كفًّا من حصباء، فضرب به الأرض، ثم قال: ((هو مسجدكم هذا)) لمسجد المدينة. قال: فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.
أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢ / ١٠١٥ / رقم ٥١٤) في الحج، باب بيان الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ...

الصفحة 276