كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 5)

١٠٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عَبِيدة بْنُ حُمَيْدٍ (¬١)، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْني (¬٢)، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ قُباء أُصَلِّي فِيهِ، فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَأَبْصَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٣)، فَقَالَ: أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى من أول يوم؟
[الآية (١١٣ - ١١٥): قَوْلُهُ تَعَالَى:
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ... }
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}]
١٠٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَان (¬٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إن أبي
---------------
(¬١) تقدم في الحديث [٨٩٨] أنه لا بأس به.
(¬٢) هو عمار بن معاوية.
(¬٣) هو أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف.
١٠٣٦ - سنده حسن لذاته إن سلم من أن يكون عَبيدة أخطأ فيه، فهناك من تكلم في حفظه كما في ترجمته المتقدمة في الحديث [٨٩٨].
والذي يدعوا لهذا الشك: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن روى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هو مسجده صلى الله عليه وسلم كما تقدم في آخر تخريج الحديث السابق، فكيف يمكن أن يقول لعمار الدُّهني هذا القول وهو يروي هذا الحديث؟!
وهذا الأثر أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٤ / ل ٨٩ / ب) من طريق عبيدة بن حميد، به.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/ ٢٨٨) لابن أبي حاتم فقط.
(¬٤) هو ضِرَار بن مُرَّة.

الصفحة 277