كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 5)
لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمَّكَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَادْفِنْهُ وَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي)) ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُه، وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعَلَيَّ أَثَرُ التُّرَابِ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ.
---------------
= في الثقات، وإنما ذكره في ((المجروحين)) (٣ / ٥٧) وقال: ((كان شيخًا صالحًا إلا أن في حديثه تخليطًا - في الأصل: تخليط! - لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق الثقات، فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجرح في فعله ذلك)) اهـ.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (ص ٥٥٧ / رقم ٧٠٦٤ و ٧٠٦٥) ناجية بن خفاف وناجية بن كعب متفرقين، وحكم بالوهم على من سوَّى بينهما، وقال عن ابن خفاف: ((مقبول)) ، وقال عن ابن كعب: ((ثقة)) ، مع أن ابن كعب لم يوثق إلا من العجلي، وقد جهّله ابن المديني، وقال ابن معين: ((صالح)) ، وقال أبو حاتم: ((شيخ)) ، وتكلم ابن حبان في حفظه، فلعل ابن حجر تأثر بما وقع له من الوهم: من أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) ، والله أعلم، وانظر ((تهذيب الكمال)) (٢٩ / ٢٥٤ - ٢٥٩) .
فالذي أراه أن ناجية بن كعب هذا أيضًا مقبول، والله أعلم.
١٠٤١ - سنده ضعيف لجهالة حال ناجية بن كعب، وهو حسن لغيره بمجموع طرقه الآتي ذكرها، وأما متنه فسيأتي الكلام عنه.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤ / ٣٠١) وعزاه لابن سعد وابن عساكر.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٣٤٧) من طريق أبي الأحوص، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (ص ١٩ / رقم ١٢٠) ومن طريقه =