كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= كعب، ونقل عن ابن المديني في الاغتسال من غسل الميت أنه قال: ((لا يثبت فيه حديث)) ونقل عنه أيضًا أنه قال: ((حديث علي رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم أمره أن يواري أبا طالب لم نجده إلا عند أهل الكوفة، وفي إسناده بعض الشيء؛ رواه أبو إسحاق عن ناجية، ولا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبي إسحاق)) اهـ.
ونقل النووي في ((المجموع)) (٥ / ١٢٠) عن البيهقي تضعيفه لهذا الحديث وأقرَّه.
وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢ / ٢٣٣) : ((ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف، ولا يتبين وجه ضعفه، وقد قال الرافعي: إنه حديث ثابت مشهور، قال ذلك في ((أماليه)) . اهـ.
قلت: أما وجه ضعفه فبيِّن كما يتضح من الكلام السابق في ناجية بن كعب، لكن ناجية قد توبع.
فأخرجه المصنِّف سعيد بن منصور وغيره من طريق أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ علي، وفيه ضعف كما سيأتي برقم [١٠٤٢] .
ورواه الشعبي، عن علي قال: لما رجعت إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وقد دفنته قال لي قولاً ما أحب أن لي به الدنيا.
أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص ١٩ / رقم ١٢١) فقال: حدثنا شعبة قال: وأخبرني الفضيل أبو معاذ، عن أبي حريز - في الأصل: جرير - السجستاني، عن الشعبي ... ، فذكره هكذا عطفًا على حديث ناجية.
وعامر الشعبي لم يسمع من علي رضي الله عنه إلا حديث الرجم كما بينته في ترجمته في الحديث [٣٩] .
واعلم أن بعض العلماء كانوا يتساهلون في جهالة التابعي إذا لم تكن روايته في الأحكام ونحوها من الأمور التي كانوا يشددون فيها، ولذلك شدد بعضهم في قبول حديث علي هذا لهذا السبب كابن المديني؛ لما يظهر منه من إيجاب الغسل =

الصفحة 285