كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 5)
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الأَصَمّ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّي (¬١) يحدِّث عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٢)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَوَارِه، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي))، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يسرُّني أَنَّ لِيَ بِهَا حُمْرَ النَّعَم وَسُودَهَا. وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ اغْتَسَلَ.
---------------
= فالجواب: أنه جاء في هذه الطريق عند المصنِّف: ((وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وعليّ أثر التراب))، وهذا من دواعي الاغتسال.
فالحاصل: أن من ادّعى أن في هذا الحديث دلالة على مشروعية الاغتسال من غسل الميت فعليه الدليل، هذا مع أن جنازة الكافر - كأبي طالب - لا تقاس عليها جنازة المسلم؛ فلو كان في هذا الحديث دلالة على مشروعية ما ذكر، لكان ذلك خاصًا بجنازة الكافر، والله أعلم.
هذا وللحديث طرق أخرى تجدها عند البيهقي (١/ ٣٠٥)، لكنها معلولة، فلا ننشغل بها، وانظر الحديث الآتي.
(¬١) هو إسماعيل بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم.
(¬٢) هو السُّلمي عبد الله بن حبيب، تقدم في الحديث [٢١] أنه ثقة ثبت.
١٠٤٢ - سنده ضعيف لما تقدم عن حال السُّدّي، وهو حسن لغيره كما بينته في الحديث السابق، وقد ضعفه البيهقي في الموضع الآتي من ((سننه)).
فالحديث أخرجه البيهقي في ((سننه)) (١/ ٣٠٤ و ٣٠٥) في الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، من طريقين عن المصنِّف به.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (١/ ١٠٣).
وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (١/ ١٣٠). =