كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 5)
١١١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ (¬١)، عَنْ عِكْرِمَةَ (¬٢)، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شيَّبك؟ قَالَ: ((شيَّبتني هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كوِّرت)).
---------------
= عن زياد النميري، عن أنس، عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله، قد شبت؟! قال: ((شيبتني هود وأخواتها)).
ثم قال البزار: ((وهذا الحديث فيه علتان، إحداهما: أن زائدة منكر الحديث. والعلة الأخرى: فقد رواه غير واحد عن زائدة، عن زياد، عن أنس: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ، فصار الخبر عن أنس، فلذلك لم نذكره)). اهـ. وكأنه عنى بقوله ((لم نذكره)) أي: في مسند أبي بكر.
وذكر السيوطي في الموضع السابق من ((الدر المنثور)) ابن ابن عساكر أخرجه من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس.
وذكره الدارقطني في ((العلل)) (١/ ١٩٩) فقال: (وروي عن أبي بكر بن عياش فيه إسناد آخر: حدث به الحسن بن محمد الطنافسي - ابن أخت يعلى بن عبيد - عن أبي بكر بن عياش، عن ربيعة الرأي، عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ... ))، ثم أخرجه بسنده (١/ ٢١٠ - ٢١١) من طريق الحسن بن محمد.
وهذا إنما أورده الدارقطني في الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي والرواة عنه كما سيأتي التنبيه عليه في الحديث الآتي.
(¬١) هو السبيعي عمرو بن عبد الله.
(¬٢) هذه الرواية مرسلة كما سيأتي التنبيه عليه.
١١١٠ - سنده ضعيف لإرساله واضطراب أبي إسحاق السبيعي فيه كما سيأتي بيانه.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/ ٣٩٧) للمصنِّف وغيره. =