508- حَدَّثَنِي الْعَمْرِيّ عَنِ الْهَيْثَم عَنْ مجالد عَنِ الشعبي أنه قَالَ: لم أسمع متكلمًا قط يكثر ويطيل إلا تمنيت أن يسكت مخافة أن يسيء، إلا زيادًا فإنه «1» كان لا يزداد كلامًا إلا ازداد إحسانًا.
509- قَالَ: وكان حارثة بْن بدر الغداني أليفًا لزياد، فأتاه وبوجهه أثر، فَقَالَ: ما هذا؟ قَالَ: ركبت برذوني الكميت «2» فاعترم بي فسقطت، فَقَالَ: أما واللَّه لو ركبت الأشهب لسلمت.
510- وكان زياد يَقُول: المروءة اجتناب الريب وإصلاح المال وقيام الرجل بأمر أهله، فإنه لا يستكمل النبل من احتاج أهله إلى غيره.
511- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، قَالَ زياد لعجلان حاجبه: كيف تأذن للناس؟ قَالَ: أبدأ بأهل السابقة والقدم، ثم أدعو أهل الشرف، ثم ذوي الأسنان، قَالَ: فقد وليتك حجابتي وعزلتك عَنْ أربعة «3» : المنادي بالصلاة، وطارق الليل فأمر «4» جاء به، ورسول صاحب الثغر فإن أبطأ ساعة فسد بإبطائه عمل سنة، وصاحب الطعام إذا أدرك طعامه فإنه إذا أعيد إسخان الطعام «5» فسد.
512- قالوا: وكان زياد يَقُول: ما أعلم شيئًا بعد الإخلاص وأداء الفرائض أفضل من نصيحة الوالي رعيته.
__________
508- الطبري 2: 76 والبيان 2: 65 ومحاضرات الراغب 1: 27 وعيون الأخبار 2: 171 وابن عساكر 5: 414 والموفقيات: 310 وشرح النهج 4: 75 509- العقد 2: 462 وابن عساكر 3: 432 والأشربة: 28 وعيون الاخبار 2: 201 والبصائر 3: 571 (عن عبيد الله وحارثة بن بدر) وانظر الأغاني 23: 482 والذخيرة 1: 468 وتروى في محاضرات الراغب 1: 326 عن البراء بن قبيصة والوليد.
511- العقد 1: 67، 5: 12 وانظر المحاسن والمساوئ: 173 وما يلي رقم: 571 وشرح النهج 4: 74 وبهجة المجالس 1: 266 والموفقيات: 312 ومحاضرات الراغب 1: 101 ونهاية الأرب 6: 87 وبعضه في الكامل 1: 300 وسراج الملوك: 115
__________
(1) س: فان.
(2) العقد وابن عساكر: الأشقر.
(3) العقد والطرطوشي والنويري: عن أربع.
(4) العقد والجاحظ وشرح النهج: فشرّ.
(5) العقد والنويري: تسخينه، بهجة والمجالس والجاحظ وشرح النهج: التسخين.