كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 5)

532- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: أهدي إلى زياد خوان بايزهر «1» قوائمه منه، فاقتلع نافع بْن خالد قائمة وجعل مكانها قائمة ذهب فحبسه، فكلمه فيه سيف بْن وهب الأزدي، فَقَالَ زياد:
(785) أذكرتنا موقف أفراسنا ... بالجوّ «2» إذ أنت إلينا فقير
ثم وهبه له.
533- الْمَدَائِنِيّ عَنْ مسلمة وغيره قالوا: كان زياد يؤخر العشاء الآخرة حتى يكون آخر من يصلي، ثم يأمر رجلًا فيقرأ سورة البقرة أو غيرها من الطوال ويرتل القرآن، فإذا أمهل بقدر ما يرى أن إنسانًا يبلغ الخريبة أمر صاحب شرطته بالخروج، فيخرج فلا يرى إنسانًا إلا قتله «3» .
534- حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الكلبي عن أبيه عن عوانة وغيره قالوا: لَمَّا جَمَعَ مُعَاوِيَةُ لِزِيَادٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ كَانَ يُخْلِفُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيَّ حَلِيفَ الأَنْصَارِ بِالْبَصْرَةِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَيُخْلِفُهُ بِالْكُوفَةِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَكَانَ يُقِيمُ بِالْبَصْرَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَبِالْكُوفَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ سَمُرَةُ يُحْدِثُ أَحْدَاثًا عَظِيمَةً مِنْ قَتْلِ النَّاسِ وَظُلْمِهِمْ، أَعْطَى رَجُلٌ «4» زَكَاةَ مَالِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَمَرَ بِهِ سَمُرَةُ فَقُتِلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَقَدْ قَتَلَهُ سَمُرَةُ عِنْدَ أَحْسَنِ عَمَلِهِ فَاشْهَدُوا أَنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِسَمُرَةَ: وَيْلَكَ لِمَ قَتَلْتَ رجلا عند أحسن عمله؟
__________
532- قارن بالطبري 2: 79- 80 (وفيه البيت) وابن الأثير 3: 377 والذخائر والتحف: 169 والبيت للنعمان ابن بشير الانصاري، انظر ديوانه: 144- نقلا عن الأغاني.
533- الطبري 2: 76 وابن الأثير 3: 376 534- طبقات ابن سعد 7/ 1: 70 والطبري 2: 87 وابن الأثير 3: 383 وأسد الغابة 2: 354 وقارن بما يلي رقم: 589 وطبقات ابن سعد 6: 22، 7/ 1: 34
__________
(1) المعروف باذ زهر (الجماهر: 200) من الفارسية--.
(2) الأغاني والطبري: بالحنو.
(3) بعد هذا عنوان: «سمرة بن جندب» في س وهو بهامش ط، ولم يرد في م.
(4) أعطى رجل ... ربه فصلّى: في الطبري 2: 162 وابن الأثير 3: 412 وشرح النهج 1: 363

الصفحة 210