كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 5)
فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ أَخِيكَ زِيَادٍ هُوَ يَأْمُرُنِي بِهَذَا، فَقَالَ: أَنْتَ وَأَخِي فِي النَّارِ، أَنْتَ وَأَخِي فِي النَّارِ، وَتَلا أَبُو بَكْرَةَ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (الأعلى:
14) . وَيَزْعُمُونَ أَنَّ زِيَادًا نَهَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْقَتْلِ.
535- حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرٍ الْقَوَارِيرِيُّ «1» عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الْجِنَانِيِّ «2» عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَقَدِمَ إِلَيْهِ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا، يَسْأَلُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ الإِسْلامُ دِينِي وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَيَقُولُ: قَدِّمَاهُ فَاضْرِبَا عُنُقَهُ، فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
536- وروي عَنْ أنس بْن سيرين قَالَ: استخلف زياد سمرة على البصرة وخرج إلى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف، فَقَالَ له: هل تخاف أن تكون قتلت بريئًا؟
فَقَالَ: لو قتلت مثلهم لم أخف أن أقتل بريئًا.
537- حَدَّثَنِي عُمَر بْن شبه عَنْ مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن الزبير عَنْ سُفْيَان «3» عَنْ عاصم الأحول عَنْ ابن سيرين عَنْ ابن سمرة قَالَ: من عرض لنا عرضنا له، ومن مشى على الكلاء «4» ألقيناه فِي النهر.
538- حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا «5» عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْدُمُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ «6» فَيَسْأَلُنِي عَنْ سمرة، وأقدم على سمرة فيسألني عن
__________
536- الطبري 2: 90 وابن الأثير 3: 384 538- التهذيب 12: 222 (رقم 1019) وانظر الاشتقاق: 83: 172 والاستيعاب: 654 ودلائل النبوة لأبي نعيم: 488 والاصابة 3: 130، وسير الذهبي 3: 123- 124 وتاريخ الاسلام 2: 290- 291 وشرح النهج 1: 363
__________
(1) انظر القواريري في التهذيب 7: 40 وتاريخ بغداد 10: 320
(2) ط: الحناني، ولم ترد نسبة «الجناني» ملحقة به في الطبري 3: 2425، 2550 والتهذيب 12: 242 وأسد الغابة 5: 303، وفي ضبط «الجناني» انظر المشتبه: 128، 178.
(3) هو سفيان الثوري.
(4) انظر في تحديد «الكلاء» ياقوت 4: 293 والاشتقاق: 172
(5) م: أخبرنا، وانظر التهذيب 1: 382
(6) اسمه أوس بن معبر بن لوذان، انظر طبقات ابن سعد 5: 332 والطبري 3: 2330
الصفحة 211