كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 5)

بإذن اللَّه منصور معان ... إذا جار الرعية لا تجور «1»
يدر على يديك لما أرادوا ... من الدنيا لهم حلب غزير
وتقسم بالسواء فلا غني ... بظلم «2» يشتكيك ولا فقير
(788) ولما قام سيف اللَّه فينا ... زياد «3» قام أبلج مستنير
قوي لا من الأحداث «4» غر ... ولا ضرع ولا فان كبير
559- قالوا: واستعمل زياد على شرطته بالبصرة عبد اللَّه بْن حصن صاحب مقبرة ابن حصن، وهو أحد بني ثعلبة بْن يربوع، والجعد بْن قيس صاحب طاق الجعد السلمي، وكانا جميعًا يسيران بين يديه بالحربة «5» ، ثم اقتصر على عبد اللَّه بْن حصن فحمل الحربة بين يديه، وولى الجعد أمر الفسّاق فكان يتبعهم، وفيه يَقُول جرير «6» :
إليك إليك يا جعد بْن قيس ... فإنك لست من حيي نزار
وولى زياد قضاء البصرة عمران بْن الحصين الخزاعي «7» من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
560- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: أبطأ زياد يومًا بالغداء لأمر كان ناظر فيه الدهاقين، فقال سعد ابن المخش الضبي: الغداء أصلح اللَّه الأمير، فَقَالَ رجل من الدهاقين «8» : بأي ذنوبنا ابتلينا بهؤلاء الكلاب؟! فسمعها زياد فَقَالَ: بجرأتك على اللَّه وكفرك به وكذبك عليه، وقال لابن مخش: لا تعودن لمثل هذا، ثم دعا بالغداء فأكل وأكل معه ابن المخشّ،
__________
559- الطبري 2: 77 وقارن بابن الأثير 3: 376 والبيان 2: 256 وما يلي رقم: 573 560- ابن عساكر 5: 416 (وفيه الأبيات) ، وانظر بعض القصة في أمالي القالي 2: 154 (وفيه الأبيات إلا ان القصة تتصل بعبيد الله بن زياد) والعقد 1: 271 (وفيه الأبيات) وراجع عيون الاخبار 3: 128
__________
(1) م: يجور (والياء غير معجمة في ط) .
(2) الطبري: لضيم.
(3) س: زيادة.
(4) الطبري: الحدثان.
(5) الطبري: بحربتين.
(6) انظر ديوان جرير: 696.
(7) في تولية عمران انظر الطبري 2: 79 وابن الأثير 2: 377 والجهشياري: 16
(8) زاد في ابن عساكر: بالفارسية.

الصفحة 217