593- وقدم الفرزدق المدينة هاربًا من زياد، فمدح سَعِيد بْن العاص وهو على المدينة بقصيدة يَقُول فيها:
عليك بني أُمَيَّة فاستجرهم ... وخذ منهم لما يخشى «1» حبالا
إليك فررت منك ومن زياد ... ولم أحسب دمي لكما حلالا
فإن يك فِي الهجاء يراد قتلي ... فلم أترك لمنتصرٍ مقالا «2»
فلم يزل بمكة والمدينة، وقال:
ألا من مبلغ عني زيادًا ... مغلغلة يخب بها البريد
بأني قد هربت إلى سَعِيدٍ ... ولا يسطاع ما يحوي «3» سَعِيد
فررت إليه من ليث هزبرٍ ... تفادى منه فِي الغيل «4» الأسود
فإن شئت انتسبت إلى النصارى ... وإن شئت انتسبت إلى اليهود
وإن شئت انتسبت إلى فقيمٍ ... وما نسبي وما نسب القرود «5»
594- وقال أيضًا فِي قصيدة:
وعيد أتاني «6» من زياد فلم أنم ... وإن كنت عند الهضب هضب التهائم «7»
فبت كأني مشعر خيبرية ... سرت في عظامي أو سمام «8» الأراقم
__________
593- لاميته في مدح سعيد في الديوان: 617 (صاوي) ، 148 (الفحام) والثاني سيرد في ف: 1126 والأول في الديوان: 607، والبيتان 2، 3 في جمهرة العسكري 1: 209، أما الأبيات الدالية فهي في الطبري 2: 107 والنقائض: 619 والأغاني 21: 375 والأبيات 1، 4، 5 في الديوان رقم: 399 (هل) والأول قد مرّ في ف:
576 والبيتان 1، 2 في جمهرة العسكري 1: 210 والبيتان 4، 5 من قصيدة أخرى في الجمهرة أيضا.
594- الديوان رقم: 96 (بوشيه) وما عدا الثالث في الديوان: 818 (الصاوي) ، والأبيات 1- 3 في الطبري 2: 108 والنقائض: 620 والبيتان 1، 2 في الديوان رقم 333 (هل) .
__________
(1) م: تخشى (والتاء غير معجمة في ط) .
(2) خ بهامش ط س: فقد قلنا لشاعرهم وقالا.
(3) المصادر: يحمي.
(4) الطبري والنقائض والأغاني: من فريسته.
(5) المصادر الثلاثة: وناسبني وناسبت القرود، الديوان: وان شئت انتسبت إلى القرود.
(6) المصادر: أتاني وعيد، وفي الديوان كما هو هنا.
(7) المصادر: وسيل اللوى دوني وهضب التهائم.
(8) الديوان: لعاب.