كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 5)

وأصحابه، فَقَالَ: أما وجدت رجلًا أجهل باللَّه وأعمى عَنْ أمره مني؟! فدعا هدبة بْن الفياض الأعور فأعطاه سيفًا، وسرح معه عدة، وأمره أن يعرضهم على البراءة من علي، فإن فعلوا وإلا قتلهم، وبعث معه بأكفان وأمر أن يقبروا، فعرض عليهم ما أمر به مُعَاوِيَة فلم يجيبوا، فقتلوا وذبح حجر ذبحا، وبلغ ذلك أمّه فشهقت وماتت.
677- وقال علي بْن الغدير «1» :
لو كان حجر من بجيلة لم ينل ... هناك ولم يقرع «2» بأبيض صارم
يزيدهم أنجى «3» أساراه بعد ما ... جرى قتلهم «4» ذبحًا كذبح البهائم
يعني يزيد بْن أسد بْن كرز البجلي جد خالد بْن عبد اللَّه بْن يزيد القسري، لأنه تكلم فِي من كان من بجيلة فوهبوا له، وهم ثلاثة.
678- وحدثت عَنْ غياث بْن إبراهيم قَالَ: بعث مُعَاوِيَة ابن خريم «5» المري جد أبي الهيذام ليقتلهم، فلما صار إليهم قَالَ: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون، فَقَالَ: على مُعَاوِيَة لعنة اللَّه يأمرني بقتل المسلمين!! ثم انصرف، ثم بعث عبد اللَّه بْن يزيد أبا خالد بْن عبد اللَّه فقتلهم، وذلك غير ثبت.
679- حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ مُعَاوِيَةُ بِحَجَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ:
أَوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا؟! اضْرِبَا عنقه، قال «6» : دعوني أصلّ «7» فصلّى ركعتين خفيفتين ثمّ
__________
679- سيرد فيما يلي رقم: 682 والمستدرك 3: 470 والاستيعاب: 134 وابن الأثير 3: 408 وتاريخ الاسلام 2: 276 وسير الذهبي 3: 308 والاصابة 1: 329 (رقم: 1624) وابن كثير 8: 52
__________
(1) انظر أيضا رقم: 683 وذكره في المؤتلف: 247 ومعجم المرزباني: 131
(2) س: يفزع.
(3) س: انحبوا، م: أنجوا.
(4) س م: قبلهم.
(5) قارن بالطبري 2: 1565 (وقد كتب: حريم) .
(6) الطبري 2: 141 وابن الأثير 3: 405، 408 وما تقدم: 671، 674
(7) م: أصلي.

الصفحة 260