يا (814) أبا المغيرة؟ قَالَ: ارتفاع الطاعون، قَالَ: قد بلغني ذاك فإن شئت فسر، فلما قدم الكوفة توفي بعد قليل من مقدمه.
733- قالوا: وكان زياد كتب إلى مُعَاوِيَة مع الْهَيْثَم بْن الأسود: إني قد أحكمت أمر العراق وضبطته بشمالي، ويميني فارغة- أو قَالَ: بيميني، وشمالي فارغة- فولني الحجاز واشغلها به، فبلغ ذلك ابن عُمَر فاستقبل القبلة فَقَالَ: اللَّهم اشغله عنا، فما أتى له من مقدمه عشرون ليلة حتى طعن فِي خنصره، ويقال إنه قَالَ: اللَّهم إن فِي القتل كفارة لمن تشاء من خلقك، وإني أسألك لابن سمية موتًا لا قتلًا، فخرجت فِي إصبعه بثرة فما أتت عليه جمعة حتى مات، ويقال لم تأت عليه ثلاثون ساعة.
734- وقال عبد اللَّه بْن مطيع: يا أهل المدينة اكتبوا كتابًا إلى مُعَاوِيَة بالاستعفاء من زياد ومن ولايته، واكتبوا كتابًا إلى زياد، فإذا أكب عليه ليقرأه ضربت عنقه، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أن الرجل ليبذل دمه فِي صلاح عشيرته.
735- حَدَّثَنِي الأَعْيَنُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: [بَلَغَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَنَّ زِيَادًا يَتَّبِعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ فَيَقْتُلَهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ فَإِنَّ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً] .
736- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قدم الْهَيْثَم بْن الأسود بولاية زياد الحجاز، فقيل له قدم الْهَيْثَم بعهدك على الحجاز، فَقَالَ: لشربة ماءٍ باردٍ أجد طعمها أحب إلي مما قدم به الأسود، ولم يلبث أن مات.
737- قالوا: وكان زياد لا يقطع أمرًا دون شريح، فَقَالَ له: يا أبا أُمَيَّة ما ترى فِي قطع إصبعي؟ قَالَ: سل أهل الطب، فبعث إلى دينار مولى أبي بكر بن وائل، فقال له:
__________
733- انظر الطبري 2: 158- 159 وابن الأثير 3: 140 وما يلي رقم 735 واليعقوبي 2: 280 والعقد 5: 12 وابن خلكان 2: 462 وتاريخ الاسلام 2: 280 735- ما تقدم ف: 733 والبصائر 7: 454 737- ابن عساكر 5: 421 وقارن بالطبري 2: 158 واليعقوبي 2: 258 وما تقدم: 610