كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 5)

أين تجد الألم؟ قَالَ: فِي قلبي، قَالَ: عش سويًا ومت سويًا ولا تمثل بنفسك، وقال أَبُو بَكْر بْن عياش: الذي أشار عليه أن لا يقطع يده أَبُو جهيم مالك الأسدي الطبيب.
738- قالوا: وخرج شريح من عند زياد، فسأله مسروق بْن الأجدع والمسيب ابن نجبة وسليمان بْن صرد وعروة بْن المغيرة وخالد بْن عرفطة وأبو بردة بْن أبي موسى:
كيف تركت زيادًا؟ قَالَ: تركته يأمر وينهى، عنى شريح أنه يأمر بالوصية والكفن وينهى عَنِ النوح والبكاء.
739- وحدثني أَبُو مسعود الكوفي عَنِ ابن كناسة وعوانة، قَالَ: لما شاور زياد شريحًا فِي قطع أصبعه قَالَ له: إن كان الأجل قد حضرك لقيت اللَّه وقد قطعت يدك فرارًا من لقائه، وإن كان الأجل متأخرًا عشت أجذم فعير بذلك ولدك «1» ، فلم يلبث أن مات.
740- وقال له ابنه: لقد هيأت لكفنك ستين ثوبًا، فَقَالَ: يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من هذا وسلب لا خير معه «2» ، وكان موت زياد بالكوفة.
741- وكان سليم مولى زياد على ديوان خراجه، فَقَالَ لشريح: أشر على الأمير بالوصية فإنه لا يخالفك، ففعل، فَقَالَ له زياد: من سألك أن تكلمني فِي الوصية؟
فَقَالَ: سليم، فَقَالَ: أما انه غير متهم فِي وصية «3» ولا شفعة، فكتب وصيته فِي ثلاث نسخ، فدفع نسخة إلى شريح ونسخة إلى سليم، وأخرى إلى أم ولده.
742- واستخلف عبد اللَّه بْن خالد بْن أسيد على الكوفة، وأقر سمرة على البصرة، ويقال إنه استخلف عبد اللَّه عليهما جميعا إلى أن يرى معاوية رأيه.
__________
738- عيون الأخبار 2: 199 والعقد 2: 467 وأخبار الظراف: 25 والأذكياء: 40 والبصائر 2: 238 وروض الأخيار: 147 وانظر الطبري 2: 159 وتأويل مختلف الحديث: 46 وربيع الأبرار 1: 716 (ط.
بغداد) 739- الطبري 2: 159 وانظر محاضرات الراغب 1: 12 وابن خلكان 2: 462- 463 740- الطبري 2: 159 742- ما يلي رقم: 753 وما تقدّم ف: 451
__________
(1) الطبري: وتعير ولدك.
(2) الطبري: أو سلب سريع.
(3) م وخ هامش ط س: نصيحة.

الصفحة 277