وإن دنياكم بكم استقرت ... فأولوا أهلها أمرا سديدا
فإن شمست عليكم فاعصبوها ... عصابا تستدر «1» لكم شديدا
وقال أيضًا أو غيره:
يزيد يا ابْن أبي سُفْيَان هل لكم ... إلى ثناء وود غير منصرم
إنا نقول ويقضي اللَّه مقتدرًا ... وما يشأ ربنا من صالح يدم
فاقتد بقائلكم «2» خذها يزيد وقل ... خذها معاوي غير العاجز البرم «3»
ولا تحط بها فِي غير داركم ... إني أخاف عليكم حيرة الندم
إن الخلافة إن تعرف لثالثكم ... تثبت معادنها «4» فيكم ولا ترم
ولا تزال وفود فِي دياركم ... فِي ظل «5» أبلج سباق إلى الكرم
781- فبايع يزيد لابنه مُعَاوِيَة، ويقال إنه إنما بايع له حين احتضر يزيد.
782- وكان على شرطة يزيد حميد بْن حريث بْن بحدل ثم عامر بْن عبد اللَّه الهمداني من أهل الأردن.
783- الْمَدَائِنِيّ عَنْ أبي عمرو المدائني قَالَ: وفد جرير بْن عطية بْن الخطفى على يزيد ووفد شعراء سواه، فخرج إليهم الآذن فَقَالَ: إن أمير المؤمنين أمرني ألا أدخل إليه إلا من عرف شعره فأنشدوني، فَقَالَ جرير: أنا الذي أقول:
تعرضت فاستمررت من دون حاجتي ... فحالك إني مستمر لحاليا
وإني لمغرور أعلل بالمني ... ليالي أدعو أن مالك ماليا
__________
781- انظر ما يلي رقم: 924 783- قارن بالاغاني: 34: 49 وانظر ديوان جرير 2: 168 والنقائض: 177 والشعر والشعراء: 398 وطبقات الجحمي: 381
__________
(1) م س: يستدر، ومن آخر البيت حتى أول ف 797 وعد بالحاقه في ط ولم يرد.
(2) س: فاعهد نقاتلكم.
(3) س: الهرم، م: اليرم.
(4) م: ثبتت معادتها.
(5) ظل: سقطت من م.