ترى الملوك حوله مُرَعْبَلَه «1» ... يَقتل ذا الذّنْبِ ومن لا ذنب له
فقال: انا كذاك «2» ، وأعطاه شيئًا ضمنه له.
868- وفي رواية الْمَدَائِنِيّ قَالَ: كان بمسلم النقرس فركب بقديد فرسًا فسقط عنه فتوطأه الفرس فثقل ومات، فَقَالَ الشاعر.
قد خر منجدلًا بوطأة حافر ... والموت يغشاه ولات أوان
869- وقال الحصين قَالَ مسلم حين احتضر: اللَّهم إنك تعلم أني لم أشاق خليفة ولم أفارق جماعة، فأغفر لي.
حصار ابْن الزُّبَيْرِ بمكة فِي أيام يزيد بْن مُعَاوِيَة وهو الحصار الأول:
870- حَدَّثَنِي عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف قَالَ: خرج مسلم بْن عقبة المري بالناس إلى مَكَّة بعد الحرة وخلف على المدينة روح بْن زنباع الجذامي، فنزل به الموت يقفا المشلل، فَقَالَ لحصين بْن نمير: يا بردعة الحمار أما والله أن لو كان (هذا الأمر) «3» إلي ما وليتك هذا الجند «4» ، ولكن أمير المؤمنين أوصاني أن أوليك إياه، فأسرع وعم الأخبار وعجل الوقاع. وكان موت مسلم لسبع بقين من المحرم، فسار حصين فدخل مَكَّة فِي آخر المحرم سنة أربع وستين.
871- وقال الْمَدَائِنِيّ «5» : نزل الموت بمسلم فَقَالَ حين احتضر: اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم
__________
869- سيكرره في ف: 871 870- الطبري 2: 424 وابن الأثير 4: 102 871- انظر ما تقدم ف: 869، 851 والطبري 2: 425 وتاريخ خليفة 2: 320.
__________
(1) ط م: مزعبله.
(2) م: كذلك.
(3) هذا الأمر: زيادة من الطبري.
(4) س: اليوم.
(5) هنا تعليق لأمير المؤمنين الناصر الحسني، بهامش م وفيه حطّ على مسلم.