كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 5)
عُثْمَانَ الَّذِي قُتِلَ عَلَيْهِ. ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ هَمَّامُ بْنُ قَبِيصَةَ: مَا بُكَاؤُكَ مِنْ أَمْرٍ أَنْتَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ لا تُنْزَعُ عَنْهُ؟! فَلَمْ يُكَلِّمُهُ مُعَاوِيَةُ وَمَضَى حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْغُوطَةِ فَقَالَ: أَيُّ بُسْتَانِ رَجُلٍ، فَقَالَ هَمَّامٌ: يَا مُعَاوِيَةُ مَلَكْتَ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ فَلَمْ تَكْتَفِ بِذَلِكَ حَتَّى أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ أَمْوَالَنَا، لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَكَ. فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَهُ فَقَالَ: حَتَّى نُمَيْرٍ تَحَاقَّنِي «1» فِي الْغُوطَةِ.
222- الْمَدَائِنِيّ عَنْ علي بْن سليم قَالَ، قَالَ عبد اللَّه بْن همام السلولي:
فإن تأتوا ببرة «2» أو بهند ... نبايعها أميرة مؤمنينا
وكلّ بنيك نرضاهم جميعًا «3» ... وإن شئتم فعمهم البطينا «4»
إذا ما مات كسرى قام كسرى ... نعد «5» ثلاثة متناسقينا «6»
أيا لهفا لو أن لنا رجالا ... ولكنا نعود «7» كما عنينا
إذا لضربتم حتى تعودوا ... بمكة تلعقون بها السخينا
حشينا «8» الغيظ حتى لو سقينا ... دماء بني أُمَيَّة ما روينا
لقد ضاعت رعيتكم وأنتم ... تصيدون الأرانب غافلينا
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ما ترك ابن همام شيئًا، عيرنا بالسخينة وذكرنا أمهاتنا وتهددنا وذكر أنّه لو شرب دماءنا ما اشتفى، اللَّهم اكفناه.
223- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لعبد الرحمن (بن
__________
222- الأبيات في الوحشيات: 102 (وفيه بيت زائد) ، و 1، 3- 7 في المروج 5: 71، و 1، 3، 6 في البدء والتاريخ 6: 8 والبيتان 1، 6 في ابن كثير 8: 328، 329 وتاريخ الاسلام 3: 186 والبيت 5 في البخلاء:
214 والبيت: 6 سيرد في ما يلي رقم: 786 والبيت 7 في المعاني الكبير: 210 223- العقد: 469 والأغاني 13: 261 وانظر الشعر والشعراء: 189 وعيون الأخبار 2: 198 ومحاضرات الراغب 2: 78 وأبو عبيدة: 162، والبيت الأول في اللسان 8: 161، 16: 92 وجمهرة ابن دريد 1: 52 وحماسة البحتري: 54 وعيون الاخبار 1: 163 وأبو عبيدة: 135 وحماسة ابن الشجري: 34 وشرح النهج 4: 89 والاشتقاق: 294 والحماسة البصرية 1: 15 والتنبيه لحمزة: 162 ومعاهد التنصيص 4: 209- 210
__________
(1) م: يخافني.
(2) بعض المصادر: برملة.
(3) الوحشيات: وكل الناس نحن مبايعوهم.
(4) الوحشيات: فعمكم السمينا.
(5) ط م س: يعد.
(6) الوحشيات: متتابعينا.
(7) الوحشيات: ولكن لن نعود.
(8) بعض المصادر: شربنا.
الصفحة 64