كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

عبد الله بن عمر بن الْخطاب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، " فِي قصَّة الَّذِي سلم على النَّبِي [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ يَبُول قَالَ: فَرد عَلَيْهِ السَّلَام، ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا رددت] عَلَيْك أَنِّي خشيت [أَن تَقول: سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ: وَأَبُو بكر فِيمَا] أعلم، هُوَ ابْن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر، روى عَنهُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ، وَلَكِن حَدِيث مُسلم أصح، لِأَنَّهُ من حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. وَالضَّحَّاك أوثق من أبي بكر، وَلَعَلَّ ذَلِك كَانَ فِي موطنين.
هَذَا مَا ذكر، وَهُوَ تَصْحِيح مِنْهُ للْخَبَر نطقاً، لَا بِالسُّكُوتِ عَنهُ، وَإِن كَانَ رجح عَلَيْهِ الحَدِيث مُسلم، فقد ترجح فِي ذَلِك، وَالْتمس لَهُ مخرجا بجعله إِيَّاه فِي موطن آخر وقصة أُخْرَى.
وَهَذَا الَّذِي ذكر فِي أبي بكر هَذَا، يَنْبَغِي أَن يتَوَقَّف فِيهِ، فَإِن الرجل الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد لم يعلم مِنْهُ أَكثر من أَنه من ولد عبد الله بن عمر، فَمن أَيْن أَنه أَبُو بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر الَّذِي روى عَنهُ مَالك.
وَقد كَانَ مَانِعا لَهُ من أَن يَقُول ذَلِك لَو تثبت أَن الَّذِي فِي الْإِسْنَاد يروي عَن نَافِع، وَالَّذِي توهمه أَنه مَعْلُوم الرِّوَايَة عَن ابْن عمر، ويروي عَنهُ مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان، وَإِسْحَاق بن شرفي، وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ.

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text