كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا: معمر كَمَا تقدم ذكره فِي الأَصْل من كتاب عبد الرَّزَّاق.
وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بِغَيْر زِيَادَة " عَن أَبِيه " دون شكّ فِي الْأَب وَالِابْن، مُحَمَّد بن يُوسُف، وَهِي الَّتِي يُمكن أَن يحْتَج بهَا ابْن عبد الْبر لما ذهب [إِلَيْهِ من تَصْحِيح صُحْبَة الحكم، قَالَ فِيهِ مُحَمَّد بن يُوسُف: حَدثنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن الحكم بن سُفْيَان، قَالَ: رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَوَضَّأ ونضح فرجه] بِالْمَاءِ ". ذكر ذَلِك عَنهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه.
ويمنعه من الِاحْتِجَاج بِهِ رِوَايَة من رَوَاهُ عَنهُ بِالشَّكِّ كَمَا قدمْنَاهُ.
وَرَوَاهُ وَكِيع عَن سُفْيَان، فَقَالَ فِيهِ: عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن رجل من ثَقِيف، لم يسمه، ذكرهَا ابْن السكن.
وَقد رَوَاهُ عَن مَنْصُور هَكَذَا - أَعنِي بِغَيْر شكّ وَلَا زِيَادَة " عَن أَبِيه " عمار بن رزين، وَجَرِير بن عبد الحميد، ولسي فِيهِ لَفْظَة " كَانَ "، وَإِنَّا أخبر عَن فعلة وَاحِدَة. ذكر حَدِيثهمَا ابْن السكن.
وَرَوَاهُ كَذَلِك أَيْضا زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن مَنْصُور. ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه.
وَرَوَاهُ ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، كَمَا رَوَاهُ مَنْصُور عَن مُجَاهِد، فِي رِوَايَة وَكِيع عَن سُفْيَان، أَعنِي أَنه قَالَ فِيهِ: عَن مُجَاهِد، عَن رجل من ثَقِيف، إِلَّا أَنه زَاد " عَن أَبِيه "، وَذكر فعلة وَاحِدَة. ذكرهَا أَبُو دَاوُد.
وَإِذ قد انتهينا إِلَى هُنَا، فَنَقُول بعده: لَا نَتْرُك رِوَايَة من زَاد عَن أَبِيه لترك من ترك ذَلِك، وَمن حفظ حجَّة على من لم يحفظ، وَإِذا لم يكن بُد من زِيَادَته، فَالْحكم تَابِعِيّ، فَيحْتَاج أَن نَعْرِف من عَدَالَته مَا يلْزمنَا بِهِ قبُول رِوَايَته، وَإِن لم يثبت ذَلِك لم تصح عندنَا رِوَايَته، ونسأل من صححها عَمَّا علم من

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text