كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

أَنه فِي حَالية من رِوَايَة قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن بن حيوئيل الَّذِي يُقَال لَهُ: كاسر الْمَدّ، وَهُوَ ضَعِيف، وَلم يخرج لَهُ مُسلم محتجاً بِهِ، بل مَقْرُونا بِغَيْرِهِ، قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أخبرنَا عبد الله بن الْمُبَارك، وهقل بن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ [عَن قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة] قَالَ: " حذف [السَّلَام سنة "، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد] : حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، قَالَ: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " حذف السَّلَام سنة ".
كَذَا سَاقه أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا، وَلكنه أورد بأثره أَن الْفرْيَابِيّ لما رَجَعَ من مَكَّة ترك رَفعه، وَقَالَ: نهاني أَحْمد بن حَنْبَل عَن رَفعه.
فَفِي هَذَا أَن أَحْمد أَخذه عَنهُ مَرْفُوعا، وَنَهَاهُ عَن رَفعه.
وَقَالَ عِيسَى بن يُونُس الرَّمْلِيّ: نهاني ابْن الْمُبَارك عَن رَفعه.
وَهَذَا كُله قد كَانَ يعرض عَنهُ لَو كَانَ راوية ثِقَة، وَإِذ لَيْسَ بمعتمد فَلَا حرج على مَا رفع وَلَا مَا وقف، فَمَا يَنْبَغِي تَصْحِيح مَا روى، وَلَو صَححهُ التِّرْمِذِيّ أَو غَيره.
وَقد بينوا عِلّة ضعف قُرَّة، قَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل: مُنكر الحَدِيث جدا.

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text