كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

وَقد كتبنَا فِي بَاب [الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة أَو مَشْكُوك فِي اتصالها جملَة] أَحَادِيث، سَاقهَا أَبُو مُحَمَّد من هَذَا الْكتاب: كتاب الْعِلَل للدارقطني، وَبينا هُنَاكَ أَن جَمِيعهَا مُنْقَطع، لِأَن الْكتاب الْمَذْكُور لَيست الْأَحَادِيث فِيهِ موصلة الْأَسَانِيد، فَخفت لِكَثْرَة مَا مر فِي ذَلِك الْبَاب من هَذَا النَّوْع أَن يظنّ قَارِئ هَذَا الْموضع أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا أَيْضا هُوَ من ذَلِك الْقَبِيل عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ، أَعنِي مِمَّا لم يُوصل بِهِ إِسْنَاده فِي الْكتاب الْمَذْكُور.
وَلَيْسَ الْأَمر فِيهِ كَذَلِك، بل هُوَ عِنْده موصل الْإِسْنَاد.
وإيراد الْموضع بنصه يبين هَذَا، وَيبين أَيْضا مَا قصدنا الْآن بَيَانه من أَنه لَيْسَ بِصَحِيح، وَمن أَن الدَّارَقُطْنِيّ لم يُصَحِّحهُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْكتاب الْمَذْكُور: وَسُئِلَ عَن حَدِيث يرْوى عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " موت الْغَرِيب شَهَادَة " فَقَالَ: يرويهِ عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد، وَاخْتلف عَنهُ، فَرَوَاهُ هُذَيْل بن الحكم، وَاخْتلف عَنهُ، حدث بِهِ يُوسُف بن مُحَمَّد الْعَطَّار، عَن مَحْمُود بن عَليّ، عَن هُذَيْل بن الحكم عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَالصَّحِيح مَا حدّثنَاهُ إِسْمَاعِيل الْوراق، حَدثنَا حَفْص بن عمر، وَعمر بن شبة قَالَا: حَدثنَا الْهُذيْل بن الحكم، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text