كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

أَنه ذهب مَذْهَب] الطَّائِفَة [الَّتِي لَا تبغي على الْإِسْلَام مزيداً فِي حق الشَّاهِد والراوي، واعتقد فِي الْهُذيْل] بن الحكم أَنه مِنْهُم، وَلم يختبر حَاله، وَلَا سمع قَول البُخَارِيّ الَّذِي اختبرها، وَقَول غَيره: إِنَّه مُنكر الحَدِيث.
وَلَزِمَه سوء النَّقْل، فِيمَا عزا إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ من تَصْحِيحه الْخَبَر الْمَذْكُور وَهُوَ لم يفعل، وَإِنَّمَا صحّح عَن الْهُذيْل أحد الْقَوْلَيْنِ عَنهُ، هَذَا هُوَ الَّذِي تشاغل بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ من هَذَا الحَدِيث فَقَط، وَهُوَ الَّذِي تشاغل بِهِ غَيره من أمره، نذْكر بعض ذَلِك تأنيساً بِهَذَا الْمِقْدَار.
قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي - بعد أَن ذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس وَحَدِيث ابْن عمر بأسانيدهما، وَذكر من رَوَاهُ عَن الْهُذيْل بن الحكم، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، وهم جمَاعَة، وَمن رَوَاهُ عَن الْهُذيْل بن الحكم، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَهُوَ مُحَمَّد بن صدران: لَا أَدْرِي من أَخطَأ فِيهِ، يَعْنِي فِي رِوَايَة من قَالَ: نَافِع، عَن ابْن عمر، والذيل بن الحكم يعرف بِهَذَا الحَدِيث. انْتهى كَلَامه. وَفِيه مَا قُلْنَاهُ: من تَشَاغُله من أمره بتخطئة من جعله عَن نَافِع، عَن ابْن عمر.
وَإِذ قد انتهينا إِلَى هُنَا، فلننبه على مَوضِع للْحَدِيث الْمَذْكُور، تكون نسبته إِلَيْهِ أشرف، إِذْ كتاب علل الدَّارَقُطْنِيّ غير موصل الْأَحَادِيث كَمَا قُلْنَاهُ.
قَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي منتخبه: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي، قَالَ: أخبرنَا الْهُذيْل بن الحكم أَبُو الْمُنْذر، قَالَ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " موت الْغَرِيب شَهَادَة ".

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text