كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

(2391) وَمِمَّا هُوَ أَيْضا من هَذَا الْبَاب، حَدِيث أبي سعيد فِي الصَّوْم فِي السّفر: " إِنِّي رَاكب وَأَنْتُم مشَاة " من عِنْد الْبَزَّار.
فَإِنَّهُ لما ذكره وَفرغ، أورد إِسْنَاد الْبَزَّار فِيهِ وَهُوَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا عبد الْأَعْلَى، حَدثنَا سعيد الْجريرِي، عَن أبي نَضرة عَنهُ.
وَلم تجرعادته فِيمَا هُوَ صَحِيح أَن يذكر أسانيده، فَكَانَ هَذَا تبرؤاً من عهدته.
وَمن حَدِيث عهدناه يقبل الْجريرِي على كل أَحْوَاله، وَلَا يُمَيّز بَين حَدِيث حَدِيثه وقديمة، يتَوَهَّم أَنه صَححهُ.
فَإِن كَانَ كَذَلِك، فَاعْلَم أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ: صَحِيح حَتَّى يعلم مَتى كَانَ سَماع عبد الْأَعْلَى من الْجريرِي، وَالله أعلم.
(2392) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَيْسَ على الْمَرْأَة حرم إِلَّا فِي وَجههَا ".
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: فِي إِسْنَاده ايوب بن مُحَمَّد، وَأحسن مَا سَمِعت فِيهِ: لَا بَأْس بِهِ، انْتهى كَلَامه.
وَظَاهره أَنه صَححهُ أَو حسنه، فَإِنَّهُ لم ينْقل فِيهِ تضعيفاً، وَلَا أَدْرِي لم اقْتصر مِمَّا سمع فِي أبي الْجمل على أحسن مَا سمع، وَلَيْسَ هُوَ من رغائب

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text