كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 5)

ذَلِك، وَإِنَّمَا أورد الحَدِيث، وَذكر الْخلاف فِي وَقفه وَرَفعه، ثمَّ قَالَ: وَالصَّحِيح مَرْفُوع، وَهَذَا اللَّفْظ قد يَقُوله فِي حديثين ضعيفين: أَحدهمَا مَوْقُوف، وَالْآخر مَرْفُوع، من رِوَايَة رجل وَاحِد اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ، فَلَا يخرج من ذَلِك تَصْحِيح أَحدهمَا.
والْحَدِيث الْمَذْكُور لَا يَصح، فَإِنَّهُ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا: أخبرنَا [أَبُو مُحَمَّد بن صاعد، والمحاملي، القَاضِي، حَدثنَا أَبُو هِشَام] الرِّفَاعِي، [حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا سُفْيَان، عَن عبد الْأَعْلَى، عَن أبي عُبَيْدَة] ، عَن أمه، عَن عبد الله، قَالَ رَسُول الله: " إِن الله ليغار لعَبْدِهِ الْمُسلم فليغر لنَفسِهِ ".
وَأم أبي عُبَيْدَة، زوج ابْن مَسْعُود لَا يعرف لَهَا حَال، وَلَيْسَت زَيْنَب امْرَأَة عبد الله الثقفية، تِلْكَ صحابية، رويت عَنْهَا أَحَادِيث، وعاش ابْن مَسْعُود بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، فَلَا أبعد أَن يتَزَوَّج من لَا صُحْبَة لَهَا.
وَأَبُو عُبَيْدَة لَا يذكر من أَبِيه شَيْئا.
(2407) وَذكر فِي طَرِيق أبي أَحْمد، من حَدِيث عبد الله بن يحيى بن

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text